و « 1 » لا ينحصر الدليل « 2 » على الخبر ، بالإجماع « 3 » ، كي يقال بأنّه « 4 » فيما لا يوجد على خلافه ، دلالة « 5 » ، و مع وجود الدلالة القرآنيّة يسقط وجوب العمل به « 6 » ، كيف ! و قد عرفت أنّ سيرتهم مستمرّة على العمل به « 7 » في قبال المعلومات الكتابيّة .
و « 8 » الأخبار « 9 » الدالة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها ، أو ضربها على الجدار ، أو أنّها زخرف ، أو أنّها ممّا لم يقل بها الإمام « عليه السلام » و إن كانت كثيرة جدّا و صريحة الدلالة على طرح المخالف ، إلّا أنّه « 10 » لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ، إن لم نقل بأنّها ليست من المخالفة عرفا ، كيف ! و صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة « 11 » ، منهم « عليهم السلام » كثيرة جدّا .
مع قوّة احتمال أن يكون المراد أنّهم ( ع ) لا يقولون به غير ما هو قول اللّه « تبارك و تعالى » واقعا - و إن كان هو على خلافه « 12 » ظاهرا - شرحا لمرامه « تعالى » ، و بيانا لمراده من كلامه ، فافهم .
و الملازمة « 13 » بين جواز التخصيص و جواز النسخ به « 14 » ممنوعة ، و إن كان مقتضى القاعدة جوازهما « 15 » ، لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه « 16 » ، و لذا قلّ الخلاف في تعيين موارده « 17 » ، بخلاف التخصيص .
هامش
( 1 ) . اشاره به دليل دوم و ردّ آن ( ردّ على ما أجاب به المحقّق عن استدلال المجوّزين لتخصيص الكتاب بخبر الواحد / معارج الأصول ، ص 96 ) .
( 2 ) . أى : دليل حجيّة خبر الواحد .
( 3 ) . متعلّق به « لا ينحصر » .
( 4 ) . أى : الاجماع ( أو : اعتبار الخبر ) .
( 5 ) . أى : قرينة .
( 6 و 7 ) . أى : الخبر الواحد .
( 8 ) . اشاره به دليل سوم و ردّ آن .
( 9 ) . راجع الكافى : كتاب فضل العلم ، باب الأخذ بالسنّة و شواهد الكتاب ، ج 1 ، ص 69 ، و وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 75 .
( 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : بنحو العموم و الخصوص .
( 12 ) . أى : قول اللّه .
( 13 ) . دليل چهارم و ردّ آن .
( 14 ) . أى : الخبر الواحد .
( 15 ) . أى : النسخ و التخصيص .
( 16 و 17 ) . أى : النسخ .