تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص « 1 » بالمفهوم المخالف ، مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق ، على قولين . و قد استدلّ « 2 » لكلّ منهما بما لا يخلو عن قصور . و تحقيق المقام : أنّه « 3 » إذا ورد العامّ و ما له المفهوم في كلام أو كلامين ، و لكن على نحو يصلح أن يكون كلّ منهما « 4 » قرينة متّصلة للتصرّف في الآخر ، و دار الأمر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم ، فالدلالة على كلّ منهما « 5 » إن كانت بالإطلاق بمعونة مقدّمات الحكمة أو بالوضع ، فلا يكون هناك عموم و لا مفهوم ، لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة ، كما في مزاحمة ظهور أحدهما « 6 » وضعا لظهور الآخر كذلك ؛ فلا بدّ من العمل بالاصول العمليّة فيما دار فيه بين العموم و المفهوم ، إذا لم يكن - مع ذلك - أحدهما أظهر ، و إلّا كان مانعا عن انعقاد الظهور أو استقراره في الآخر . و منه قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بين ما دلّ على العموم و ما له المفهوم ، ذاك الارتباط و الاتّصال ، و أنّه لا بدّ أن يعامل مع كلّ منهما « 7 » معاملة المجمل لو لم يكن في البين أظهر ، و إلّا فهو « 8 » المعوّل ، و القرينة على التصرّف في الآخر بما لا يخالفه « 9 » بحسب العمل .

فصل [ آيا مىتوان به سبب مفهومى كه خاصّ است ، منطوقى را كه عامّ است ، تخصيص زد يا نه ؟ ]

در اين فصل بحث مىشود كه آيا مىتوان به سبب مفهومى كه خاصّ است ،
هامش
( 1 ) . أى : تخصيص العامّ . ( 2 ) . معالم الدين : ص 140 . ( 3 ) . ضمير شأن . ( 4 ) . أى : الكلامين . ( 5 ) . أى : العامّ و المفهوم . ( 6 ) . أى : ظهور العامّ فى العموم و الخاصّ فى الخصوص . ( 7 ) . أى : ما دلّ على العموم و ما له المفهوم . ( 8 ) . أى : الأظهر . ( 9 ) . أى : بما لا يخالف الأظهر الآخر .