فصل هل تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده « 1 » ، يوجب تخصيصه « 2 » به « 3 » أو لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام .
و ليكن محلّ الخلاف ما إذا وقعا « 4 » في كلامين أو في كلام واحد مع استقلال العامّ بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله « تبارك و تعالى » :
« وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
- إلى قوله -
وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 5 » . و أمّا ما إذا كان مثل : « و المطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ » ، فلا شبهة في تخصيصه « 6 » به « 7 » .
و التحقيق أن يقال : إنّه « 8 » حيث دار الأمر بين التصرّف في العامّ ، بإرادة « 9 » خصوص ما اريد من الضمير الراجع إليه أو التصرّف في ناحية الضمير : إمّا بإرجاعه « 10 » إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ، أو إلى تمامه « 11 » مع التوسّع في الإسناد ، بإسناد الحكم المسند « 12 » إلى البعض « 13 » حقيقة إلى الكلّ « 14 » توسّعا و تجوّزا ، كانت « 15 » أصالة الظهور في طرف العامّ سالمة عنها « 16 » في جانب الضمير ، و ذلك لأنّ المتيقن من بناء العقلاء هو اتّباع الظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفيّة الاستعمال ، و « 17 » أنّه « 18 » على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد ،
هامش
( 1 و 2 ) . أى : العامّ .
( 3 ) . أى : الضمير .
( 4 ) . أى : العامّ و الضمير .
( 5 ) . البقرة : 228 .
( 6 ) . أى : العامّ .
( 7 ) . أى : الضمير .
( 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . بيان تصرّف در عامّ .
( 10 ) . أى : الضمير .
( 11 ) . أى : تمام ما هو المراد من مرجعه .
( 12 ) . أى : أحقّ بردّهنّ .
( 13 ) . أى : المطلّقات الرّجعيّة .
( 14 ) . أى : تمام المطلّقات .
( 15 ) . جواب « حيث » .
( 16 ) . أى : أصالة الظهور .
( 17 ) . تفسير كيفيّت استعمال .
( 18 ) . أى : الضمير .