إثبات اتّحاده « 1 » معهم « 2 » في النصف حتّى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ، حيث لا دليل عليه « 3 » حينئذ « 4 » إلّا الإجماع ، و لا إجماع عليه « 5 » إلّا فيما اتّحد الصنف كما لا يخفى .
و لا يذهب عليك أنّه يمكن إثبات الاتّحاد « 6 » و « 7 » عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له ممّا كان المشافهون واجدين له ، بإطلاق الخطاب إليهم « 8 » من دون التقييد به « 9 » ، و « 10 » كونهم « 11 » كذلك « 12 » لا يوجب صحّة الإطلاق ، مع إرادة المقيّد معه « 13 » فيما يمكن أن يتطرّق الفقدان ، و إن صحّ « 14 » فيما لا يتطرّق إليه ذلك . « 15 »
و ليس المراد بالاتّحاد في الصنف إلّا الاتّحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام ، لا الاتّحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه ، و التفاوت « 16 » بسببه بين الأنام ، بل في شخص واحد بمرور الدهور و الأيّام ، و إلّا لما ثبت بقاعدة الاشتراك ، للغائبين - فضلا عن المعدومين - حكم من الأحكام .
و دليل الاشتراك « 17 » إنّما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصّين بخصوص عنوان ، لو لم يكونوا معنونين به « 18 » لشكّ في شمولها « 19 » لهم أيضا . فلو لا الإطلاق و إثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم ، لما أفاد دليل الاشتراك . و معه « 20 » كان الحكم يعمّ غير المشافهين و لو قيل باختصاص الخطابات بهم ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : غير المشافهين .
( 2 ) . أى : مع المشافهين .
( 3 ) . أى : الاشتراك .
( 4 ) . أى : حين عدم التعميم .
( 5 ) . أى : الاشتراك .
( 6 ) . أى : الاتّحاد فى الصنف .
( 7 ) . عطف تفسير « اتّحاد » .
( 8 ) . أى : المشافهين .
( 9 ) . أى : بما كان البالغ الآن . . . .
( 10 ) . دفع دخل مقدّر .
( 11 ) . أى : المشافهين .
( 12 ) . أى : الواجدين له .
( 13 ) . أى : الإطلاق .
( 14 ) . أى : صحّ الإطلاق .
( 15 ) . أى : الفقدان .
( 16 ) . أى : و فيما كثر التفاوت . . . .
( 17 ) . أى : الاشتراك فى التكليف .
( 18 ) . أى : العنوان الخاصّ .
( 19 ) . أى : التكاليف .
( 20 ) . أى : الإطلاق .