تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إثبات اتّحاده « 1 » معهم « 2 » في النصف حتّى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ، حيث لا دليل عليه « 3 » حينئذ « 4 » إلّا الإجماع ، و لا إجماع عليه « 5 » إلّا فيما اتّحد الصنف كما لا يخفى . و لا يذهب عليك أنّه يمكن إثبات الاتّحاد « 6 » و « 7 » عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له ممّا كان المشافهون واجدين له ، بإطلاق الخطاب إليهم « 8 » من دون التقييد به « 9 » ، و « 10 » كونهم « 11 » كذلك « 12 » لا يوجب صحّة الإطلاق ، مع إرادة المقيّد معه « 13 » فيما يمكن أن يتطرّق الفقدان ، و إن صحّ « 14 » فيما لا يتطرّق إليه ذلك . « 15 » و ليس المراد بالاتّحاد في الصنف إلّا الاتّحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام ، لا الاتّحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه ، و التفاوت « 16 » بسببه بين الأنام ، بل في شخص واحد بمرور الدهور و الأيّام ، و إلّا لما ثبت بقاعدة الاشتراك ، للغائبين - فضلا عن المعدومين - حكم من الأحكام . و دليل الاشتراك « 17 » إنّما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصّين بخصوص عنوان ، لو لم يكونوا معنونين به « 18 » لشكّ في شمولها « 19 » لهم أيضا . فلو لا الإطلاق و إثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم ، لما أفاد دليل الاشتراك . و معه « 20 » كان الحكم يعمّ غير المشافهين و لو قيل باختصاص الخطابات بهم ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : غير المشافهين . ( 2 ) . أى : مع المشافهين . ( 3 ) . أى : الاشتراك . ( 4 ) . أى : حين عدم التعميم . ( 5 ) . أى : الاشتراك . ( 6 ) . أى : الاتّحاد فى الصنف . ( 7 ) . عطف تفسير « اتّحاد » . ( 8 ) . أى : المشافهين . ( 9 ) . أى : بما كان البالغ الآن . . . . ( 10 ) . دفع دخل مقدّر . ( 11 ) . أى : المشافهين . ( 12 ) . أى : الواجدين له . ( 13 ) . أى : الإطلاق . ( 14 ) . أى : صحّ الإطلاق . ( 15 ) . أى : الفقدان . ( 16 ) . أى : و فيما كثر التفاوت . . . . ( 17 ) . أى : الاشتراك فى التكليف . ( 18 ) . أى : العنوان الخاصّ . ( 19 ) . أى : التكاليف . ( 20 ) . أى : الإطلاق .