الخطاب ، بلا شبهة و لا ارتياب .
و يشهد لما ذكرنا صحّة النداء بالأدوات ، مع إرادة العموم « 1 » من العامّ الواقع تلوها « 2 » بلا عناية ، و لا للتنزيل و العلاقة رعاية .
و توهّم « كونه « 3 » ارتكازيّا » ، يدفعه عدم العلم به « 4 » مع الالتفات إليه « 5 » ، و التفتيش عن حاله « 6 » ، مع حصوله « 7 » بذلك « 8 » لو كان « 9 » مرتكزا ، و إلّا فمن أين يعلم بثبوته « 10 » كذلك « 11 » ؛ كما هو واضح .
و إن أبيت إلّا عن وضع الأداة للخطاب الحقيقيّ ، فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهيّة بأداة الخطاب « 12 » أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة « 13 » كغيرها بالمشافهين فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم .
و توهّم « 14 » « صحّة التزام التعميم في خطاباته « تعالى » لغير الموجودين فضلا عن الغائبين ، لإحاطته « 15 » بالموجود في الحال و الموجود في الاستقبال » ، فاسد . ضرورة أنّ إحاطته لا توجب صلاحية المعدوم بل الغائب ، للخطاب . و عدم « 16 » صحّة المخاطبة معهما « 17 » لقصورهما « 18 » ، لا يوجب نقصا في ناحيته « تعالى » ، كما لا يخفى . كما أنّ خطابه « 19 » اللفظيّ لكونه « 20 » تدريجيّا و متصرّم الوجود ، كان قاصرا عن أن يكون موجّها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة .
هامش
( 1 ) . الشامل للحاضرين و الغائبين ، و الموجودين و المعدومين .
( 2 ) . أى : الأدوات .
( 3 و 4 و 5 و 6 ) . أى : التنزيل .
( 7 ) . أى : العلم بالتنزيل .
( 8 ) . أى : الالتفات و التفتيش .
( 9 ) . أى : كان التنزيل .
( 10 ) . أى : التنزيل .
( 11 ) . أى : ارتكازيّا .
( 12 ) . مثل : يا أيّها الّذين آمنوا . . . .
( 13 ) . مثل : للّه على الناس حجّ . . . .
( 14 ) . نقله في الفصول : 83 .
( 15 ) . أى : لإحاطة اللّه ( علّت تعميم ) .
( 16 ) . استينافيّه .
( 17 و 18 ) . أى : المعدوم و الغائب .
( 19 ) . أى : اللّه تعالى .
( 20 ) . أى : الخطاب .