فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم - سلبا أو ايجابا - بالمستثنى منه و لا يعمّ المستثنى ، و لذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتا و من الإثبات نفيا ، و ذلك « 1 » للانسباق عند الإطلاق قطعا .
فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة « 2 » من عدم الإفادة « 3 » ، محتجّا به مثل « لا صلاة إلّا بطهور » « 4 » ؛ ضرورة ضعف احتجاجه :
أوّلا : بكون المراد من مثله « 5 » أنّه « 6 » لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها و شرائطها المعتبرة فيها ، صلاة ، إلّا إذا كانت واجدة للطهارة ، و بدونها « 7 » لا تكون صلاة « 8 » على وجه « 9 » ، و « 10 » صلاة تامّة مأمورا بها على آخر « 11 » .
و ثانيا : بأنّ الاستعمال « 12 » مع القرينة ، كما في مثل التركيب ، ممّا علم فيه الحال ، لا دلالة له « 13 » على مدّعاه « 14 » أصلا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . علّت اينكه استثناء ، دلالت بر اختصاص مىكند .
( 2 ) . شرح مختصر الأصول للعضدى ، ص 265 ، و التقدير و التحبير ، ج 1 ، ص 313 .
( 3 ) . أى : عدم افادة الاختصاص .
( 4 ) . وسائل الشيعة : باب اوّل ، من أبواب الوضوء ، ج 1 ، ص 256 ، ح 1 و 6 .
( 5 ) . بل المراد من مثله في المستثنى منه نفي الإمكان و أنّه لا يكاد يكون بدون المستثنى ، و قضيّته ليس إلّا إمكان ثبوته معه لا ثبوته فعلا لما هو واضح لمن راجع أمثاله من القضايا العرفية ( منه أعلى اللّه مقامه ) .
( 6 ) . ضمير شأن .
( 7 ) . أى : الطّهارة .
( 8 ) . أى : لا تكون صلاة مطلقا ، لا صحيحة و لا فاسدة .
( 9 ) . أى : على القول بالصحيح .
( 10 ) . أى : و بدونها لا تكون صلاة . . . .
( 11 ) . أى : على وجه آخر ( أى : على القول بالأعمّ ) .
( 12 ) . أى : استعمال الاستثناء فى غير الاختصاص .
( 13 ) . أى : الاستعمال .
( 14 ) . أى : مدّعى ابى حنيفه .