نمت فتوضّأ ، أو فيما إذا بال مكرّرا أو « 1 » نام كذلك « 2 » ، محكوما « 3 » بحكمين متماثلين ، و هو واضح الاستحالة ، كالمتضادّين .
فلا بدّ على القول بالتداخل ، من التصرّف فيه « 4 » :
إمّا بالالتزام بعدم دلالتها « 5 » في هذا الحال « 6 » على الحدوث عند الحدوث ، بل على مجرّد الثبوت .
أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء و إن كان واحدا صورة ، إلّا أنّه حقائق متعدّدة - حسب تعدّد الشرط - متصادقة « 7 » على واحد ، فالذمّة و إن اشتغلت بتكاليف متعدّدة حسب تعدّد الشروط إلّا أنّ الإجتزاء « 8 » بواحد ، لكونه « 9 » مجمعا لها « 10 » ، كما في « أكرم هاشميّا » و « أضف عالما » ، فأكرم العالم الهاشميّ بالضّيافة ، ضرورة أنّه « 11 » بضيافته « 12 » بداعي الأمرين ، يصدق أنّه امتثلهما ، و لا محالة يسقط الأمر بامتثاله و موافقته ، و إن كان له امتثال كلّ منهما على حدة ، كما إذا أكرم الهاشميّ به غير الضيافة ، و أضاف العالم الغير الهاشميّ .
إن قلت : كيف يمكن ذلك - أي الامتثال بما تصادق « 13 » عليه العنوانان - مع استلزامه « 14 » محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه « 15 » ؟
قلت : انطباق عنوانين واجبين على واحد ، لا يستلزم اتّصافه « 16 » بوجوبين ، بل غايته أنّ
هامش
( 1 ) . خ . ل : و .
( 2 ) . أى : مكرّرا .
( 3 ) . خبر « يكون » .
( 4 ) . أى : ظاهر الجملة الشرطيّة .
( 5 ) . أى : الجملة الشرطيّة .
( 6 ) . أى : حال تعدّد الشرط .
( 7 ) . صفت « حقائق » .
( 8 ) . أى : الاكتفاء .
( 9 ) . أى : الواحد .
( 10 ) . أى : الحقائق .
( 11 ) . أى : المأمور بالإكرام ( أى : المكرم ) .
( 12 ) . باء سببيّه .
( 13 ) . خ . ل : تصادفا .
( 14 ) . أى : الامتثال بما . . .
( 15 ) . أى : فيما تصادق . . .
( 16 ) . أى : الواحد .