الأمر الثّالث : إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء ، فلا إشكال على الوجه الثالث ، و أمّا على سائر الوجوه ، فهل اللّازم لزوم الإتيان بالجزاء متعدّدا حسب تعدّد الشروط « 1 » ، أو يتداخل و « 2 » يكتفي بإتيانه « 3 » دفعة واحدة ؟ فيه أقوال ، و المشهور : عدم التداخل « 4 » ، و عن جماعة منهم المحقّق الخوانساري « 5 » : التداخل ، و عن الحلّي « 6 » : التفصيل بين اتّحاد جنس « 7 » الشروط ، و تعدّده « 8 » .
و التحقيق : أنّه « 9 » لمّا كان ظاهر الجملة الشرطيّة ، حدوث الجزاء « 10 » عند حدوث الشرط ، بسببه « 11 » ، أو بكشفه « 12 » عن سببه « 13 » ، و كان قضيّته « 14 » تعدّد الجزاء عند تعدّد الشرط ، كان « 15 » الأخذ بظاهرها « 16 » إذا تعدّد الشرط حقيقة « 17 » أو وجودا « 18 » محالا « 19 » ، ضرورة أنّ لازمه « 20 » أن يكون الحقيقة الواحدة - مثل الوضوء - بما هي واحدة ، في مثل « إذا بلت فتوضّأ ، و إذا
هامش
( 1 ) . بناء على عدم امكان التداخل فى المسبّب .
( 2 ) . تفسير « تداخل » .
( 3 ) . أى : الجزاء .
( 4 ) . أى : عدم امكان التداخل بالمسبّب .
( 5 ) . مشارق الشموس ، ص 61 ، كتاب الطهارة فى تداخل الأغسال الواجبة ، قال : لأنّ تداخل الأسباب لا يوجب تعدّد المسبّبات .
( 6 ) . السرائر ، ص 55 ، فى باب احكام السّهو و الشك فى الصلاة .
( 7 ) . مقصود از جنس ، « ماهيت و نوع » است نه جنس منطقى .
( 8 ) . أى : تعدّد جنس الشروط .
( 9 ) . ضمير شأن .
( 10 ) . أى : تجدّد الجزاء .
( 11 ) . أى : بسبب حدوث الشرط ( إذا كان ذلك الشرط ، شرطا و سببا حقيقيّا ) .
( 12 ) . أى : الشرط .
( 13 ) . أى : سبب حدوث الشرط ( إذا كان ذلك الشرط ، أمارة على الشرط الحقيقى ) .
( 14 ) . أى : مقتضى ظاهر الجملة الشرطيّة .
( 15 ) . جواب « لمّا » .
( 16 ) . أى : الجملة الشرطيّة .
( 17 ) . در جايى كه جنس شرطها ، مختلف باشد .
( 18 ) . در جايى كه جنس شرطها ، متّحد باشد .
( 19 ) . خبر « كان » .
( 20 ) . أى : لازم التداخل .