إشكال و دفع
لعلّك تقول : كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم ، لا نفس شخص الحكم في القضيّة ، و « 1 » كان الشرط في الشرطيّة إنّما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه « 2 » دون غيره « 3 » ؟ فغاية قضيّتها « 4 » انتفاء ذاك الحكم « 5 » بانتفاء شرطه ، لا انتفاء سنخه . و هكذا الحال في سائر القضايا « 6 » الّتي تكون مفيدة للمفهوم .
و « 7 » لكنّك غفلت عن أنّ المعلّق على الشرط ، إنّما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة و معناها ، و أمّا الشخص و الخصوصيّة الناشئة من قبل استعمالها « 8 » فيه « 9 » لا تكاد تكون « 10 » من خصوصيّات معناها « 11 » المستعملة فيه « 12 » كما لا يخفى ، كما لا تكون الخصوصيّة الحاصلة من قبل الإخبار به « 13 » من خصوصيّات ما « 14 » اخبر به و « 15 » استعمل فيه إخبارا لا إنشاء .
و بالجملة : كما لا يكون المخبر به المعلّق على الشرط ، خاصّا بالخصوصيّات الناشئة من قبل الإخبار به « 16 » ، كذلك المنشأ بالصيغة المعلّق عليه « 17 » ؛ و قد عرفت بما حقّقناه « 18 » في معنى الحرف و شبهه : أنّ ما استعمل فيه الحرف ، عامّ ، كالموضوع له ، و أنّ خصوصيّة لحاظه « 19 »
هامش
( 1 ) . حاليه .
( 2 ) . أى : بإيجاده .
( 3 ) . أى : دون غير الحكم الحاصل . . . ( و لذا ما علّق لا يكون سنخا ، و السنخ لم يعلّق ) .
( 4 ) . أى : مقتضى القضيّة الشرطيّة .
( 5 ) . أى : الحكم الحاصل . . . .
( 6 ) . كالقضايا الوصفيّة ( كأكرم العالم ) .
( 7 ) . دفع اشكال .
( 8 ) . أى : الصيغة .
( 9 ) . أى : المفاد و المعنا ( أى : الوجوب ) .
( 10 ) . أى : لا تكاد تكون الخصوصيّة . . . .
( 11 ) . أى : الصيغة .
( 12 و 13 ) . أى : المفاد و المعنى .
( 14 ) . أى : الوجوب الّذي . . . .
( 15 ) . عطف بر « ما أخبر به » ( أى . . . من خصوصيّات ما استعمل فيه ) .
( 16 ) . في الأصل : « بها » .
( 17 ) . أى : الشرط .
( 18 ) . فى الامر الثاني من المقدمة .
( 19 ) . أى : لحاظ معنى الحرف .