فصل الجملة الشرطيّة هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء « 1 » - كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت « 2 » بلا كلام - أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام .
لا شبهة في استعمالها « 3 » و إرادة الانتفاء عند الانتفاء ، في غير مقام « 4 » ، إنّما الإشكال و الخلاف في أنّه « 5 » بالوضع أو بقرينة عامّة ، بحيث لا بدّ من الحمل « 6 » عليه « 7 » لو لم يقم على خلافه « 8 » قرينة من حال أو مقال ؟
فلا بدّ للقائل بالدلالة « 9 » من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ، على تلك الخصوصيّة المستتبعة لترتّب الجزاء على الشرط ، نحو ترتّب المعلول على علّته المنحصرة .
و أمّا القائل بعدم الدلالة ، ففي فسحة ، فإنّ له منع دلالتها « 10 » على اللزوم ، بل على مجرّد الثبوت عند الثبوت و لو من باب الاتّفاق ، أو منع دلالتها « 11 » على الترتّب ، أو على نحو الترتّب على العلّة ، أو العلّة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العلّيّة .
لكن منع دلالتها « 12 » على اللزوم و « 13 » دعوى كونها اتفاقيّة ، في غاية السقوط ، لانسباق « 14 » اللزوم منها « 15 » قطعا ، و أمّا المنع عن أنّه « 16 » بنحو الترتّب على العلّة فضلا عن كونها « 17 » منحصرة ، فله « 18 » مجال واسع .
هامش
( 1 ) . أى : انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط .
( 2 ) . أى : ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط .
( 3 ) . أى : الجملة الشرطيّة .
( 4 ) . مثل « لو كان فيهما آلهة الّا اللّه لفسدتا » .
( 5 ) . أى : الانتفاء عند الانتفاء .
( 6 ) . أى : حمل الجملة الشرطيّة .
( 7 و 8 ) . أى : الانتفاء عند الانتفاء .
( 9 ) . أى : دلالة الجملة الشرطيّة على الانتفاء عند الانتفاء .
( 10 و 11 و 12 ) . أى : الجملة الشرطيّة .
( 13 ) . عطف تفسير .
( 14 ) . أى : لتبادر . . . .
( 15 ) . أى : الجملة الشرطيّة .
( 16 ) . أى : اللزوم .
( 17 ) . أى : العلّة .
( 18 ) . أى : المنع .