تذنيب حكي عن أبي حنيفة « 1 » و الشيبانيّ « 2 » ، دلالة النّهي على الصحّة ، و عن الفخر « 3 » أنّه وافقهما في ذلك « 4 » .
و التحقيق « 5 » أنّه في المعاملات كذلك إذا كان « 6 » عن المسبّب أو التسبيب ، لاعتبار القدرة في متعلّق النهي ، كالأمر ، و لا يكاد يقدر « 7 » عليهما « 8 » إلّا فيما كانت المعاملة مؤثّرة صحيحة . و أمّا إذا كان « 9 » عن السبب ، فلا « 10 » ، لكونه « 11 » مقدورا و إن لم يكن صحيحا . نعم قد عرفت « 12 » أنّ النهي عنه « 13 » لا ينافيها « 14 » .
و أمّا العبادات ، فما كان منها عبادة ذاتيّة - كالسجود و الركوع و الخشوع و الخضوع
هامش
( 1 ) . شرح تنقيح الفصول ، ص 173 .
( 2 ) . شرح تنقيح الفصول ، ص 173 .
( 3 ) . قال في التقريرات : « حكي عن أبي حنيفة و الشيبانيّ دلالة النهي على الصحّة ، و المنقول عن نهاية العلّامة التوقّف ، و وافقهما فخر المحقّقين في نهاية المأمول و أحال الأمر على شرح التهذيب » مطارح الأنظار : ص 166 .
( 4 ) . أى : دلالة النهى على الصحّة .
( 5 ) . ملخّصه أنّ الكبرى و هي أنّ النهي حقيقة إذا تعلّق بشيء ذي أثر كان دالّا على صحّته و ترتّب أثره عليه لاعتبار القدرة فيما تعلّق به النهي كذلك و إن كانت مسلّمة إلّا أنّ النهي كذلك لا يكاد يتعلّق بالعبادات ، ضرورة امتناع تعلّق النهي كذلك بما تعلّق به الأمر كذلك و تعلّقه بالعبادات بالمعنى الأوّل و إن كان ممكنا إلّا أنّ الأثر المرغوب منها عقلا أو شرعا غير مترتّب عليها مطلقا ، بل على خصوص ما ليس به حرام منها ، و هكذا الحال في المعاملات فإن كان الأثر في معاملة مترتّبا عليها و لازما لوجودها كان النهي عنها دالا على ترتّبه عليها لما عرفت ، منه [ أعلى اللّه مقامه ] .
( 6 ) . أى : كان النهى .
( 7 ) . أى : لا يكاد يقدر المكلّف .
( 8 ) . أى : المسبّب أو التسبيب .
( 9 ) . أى : كان النهى .
( 10 ) . أى : فلا دلالة للنهى على الصحّة .
( 11 ) . أى : السبب .
( 12 ) . في المقام الثاني الباحث عن المعاملات .
( 13 ) . أى : السبب .
( 14 ) . أى : لا ينافى الصحّة .