كما لا يخفى ، لكنّه « 1 » في المعاملات بمعنى العقود و الإيقاعات ، لا المعاملات بالمعنى الأعمّ المقابل للعبادات . فالمعوّل « 2 » هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ، و مع عدمها « 3 » لا محيص عن الأخذ بما هو قضيّة صيغة النهي ، من « 4 » الحرمة ، و قد عرفت أنّها « 5 » غير مستتبعة « 6 » للفساد ، لا لغة و لا عرفا .
نعم ربما يتوهّم « 7 » استتباعها « 8 » له « 9 » شرعا ، من جهة دلالة غير واحد من الأخبار عليه « 10 » :
منها : ما رواه في الكافي و الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : « سأله عن مملوك تزوّج به غير إذن سيّده ، فقال ( ع ) : ذلك إلى سيّده ، إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما ، قلت :
- أصلحك اللّه تعالى - إنّ حكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، و لا يحلّ إجازة السّيّد له « 11 » ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه « 12 » لم يعص اللّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز « 13 » ، فهو « 14 » له « 15 » جائز » « 16 » .
حيث دلّ بظاهره [ على ] أنّ النكاح لو كان ما حرّمه اللّه « تعالى » عليه ، كان فاسدا .
و لا يخفى أنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفيّة « 17 » هاهنا ، أنّ النكاح ليس ممّا لم يمضه
هامش
( 1 ) . اينكه نهى در معاملات ، ارشاد به فساد است .
( 2 ) . در تشخيص مولوى يا ارشادى بودن نهى در معاملات .
( 3 ) . أى : القرائن .
( 4 ) . بيان « ما » .
( 5 ) . أى : الحرمة .
( 6 ) . أى : غير ملازمة .
( 7 ) . نقله في الفصول : وجها ثالثا لمن أثبت دلالته على فساد المعاملة شرعا ، ص 144 .
( 8 ) . أى : الحرمة .
( 9 ) . أى : الفساد .
( 10 ) . أى : على الاستتباع .
( 11 ) . أى : النكاح .
( 12 ) . أى : المملوك .
( 13 ) . أى : اجاز سيّده .
( 14 ) . أى : النكاح .
( 15 ) . أى : للملوك .
( 16 ) . الكافي : باب المملوك يتزوّج به غير إذن مولاه ، ح 3 ، ج 5 ، ص 478 / و من لا يحضره الفقيه : باب طلاق العبد ج 3 ، ح 4 ، ص 350 / التهذيب : ج 7 ، ص 351 ، الحديث 63 ، فى العقود على الإماء .
( 17 ) . « انّه لم يعص اللّه » .