فإنّه يقال : لا ضير « 1 » في اتّصاف ما يقع عبادة - لو كان « 2 » مأمورا به - بالحرمة « 3 » الذاتيّة ، مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيّا عنها ، بمعنى أنّه لو امر به ، كان عبادة لا يسقط الأمر به إلّا إذا أتى به به قصد القربة ، كصوم سائر الأيّام . هذا « 4 » فيما إذا لم يكن « 5 » ذاتا عبادة ، كالسجود « 6 » للّه و نحوه . و « 7 » إلّا كان « 8 » محرّما مع كونه فعلا عبادة ، مثلا إذا نهي الجنب أو « 9 » الحائض عن السجود له « تبارك و تعالى » ، كان « 10 » عبادة محرّمة ذاتا حينئذ ، لما فيه « 11 » من المفسدة و المبغوضيّة في هذا الحال « 12 » . مع « 13 » أنّه « 14 » لا ضير في اتّصافه « 15 » بهذه الحرمة « 16 » مع الحرمة التشريعيّة ، بناء على أنّ الفعل فيها « 17 » لا يكون في الحقيقة متّصفا بالحرمة ، بل إنّما يكون المتّصف بها « 18 » ما هو من أفعال القلب ، كما هو الحال في التّجرّي و الانقياد ، فافهم .
هذا مع « 19 » أنّه لو لم يكن النهي فيها « 20 » دالّا على الحرمة « 21 » ، لكان دالّا على الفساد ، لدلالته « 22 » على الحرمة التشريعيّة ، فإنّه « 23 » لا أقلّ من دلالته « 24 » على أنّها « 25 » ليست بمأمور بها ،
هامش
( 1 ) . جواب اوّل مصنّف .
( 2 ) . أى : كان ما يقع عبادة .
( 3 ) . متعلّق به « اتّصاف » .
( 4 ) . اينكه عبادت منهىّ عنه ، بر عبادت شأنى حمل شد .
( 5 ) . أى : لم يكن ما يقع عبادة .
( 6 ) . مثال منفى ( مثال اذا كان ذاتا عبادة ) .
( 7 ) . أى : و ان كان ذاتا عبادة .
( 8 ) . أى : كان ما يقع عبادة .
( 9 ) . خ . ل : و .
( 10 ) . أى : كان السجود .
( 11 ) . أى : السجود .
( 12 ) . أى : حال الجنابة و الحيض .
( 13 ) . اشكال دوم مصنّف .
( 14 ) . ضمير شأن .
( 15 ) . أى : ما يقع عبادة .
( 16 ) . أى : الحرمة الذّاتيّة .
( 17 ) . أى : الحرمة التشريعيّة .
( 18 ) . أى : الحرمة .
( 19 ) . جواب سوم مصنّف .
( 20 ) . أى : العبادة .
( 21 ) . أى : لو لم يكن النهى فى العبادة دالّا على الحرمة الذاتيّة ( بل دالّا على الحرمة التشريعيّة فقط ) .
( 22 ) . أى : النهى .
( 23 ) . ضمير شأن .
( 24 ) . أى : النهى .
( 25 ) . أى : العبادة .