تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
تنبيه و هو أنّه « 1 » لا شبهة في أنّ الصحّة و الفساد عند المتكلّم ، وصفان اعتباريّان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به ، و عدمها « 2 » . و أمّا الصحّة بمعنى سقوط القضاء و الإعادة عند الفقيه ، فهي من لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعيّ الأوّليّ ، عقلا ، حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة أو القضاء معه « 3 » جزما . فالصحّة بهذا المعنى « 4 » فيه « 5 » ، و إن كان ليس به حكم وضعيّ مجعول بنفسه أو « 6 » بتبع تكليف ، إلّا أنّه « 7 » ليس بأمر اعتباريّ ينتزع ، كما توهّم « 8 » ، بل ممّا يستقلّ به العقل ، كما يستقلّ « 9 » باستحقاق المثوبة به « 10 » . و في غيره « 11 » فالسقوط « 12 » ربما يكون مجعولا « 13 » ، و كان الحكم به « 14 » تخفيفا و منّة على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما « 15 » ، - كما عرفت في مسألة الإجزاء « 16 » - كما ربما يحكم بثبوتهما « 17 » ، فيكون الصحّة و الفساد فيه « 18 » حكمين مجعولين ، لا وصفين انتزاعيّين .
هامش
( 1 ) . ضمير شأن . ( 2 ) . أى : عدم مطابقة المأتيّ به مع المأمور به . ( 3 ) . أى : مع الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعى الأولى . ( 4 ) . أى : بمعنى سقوط القضاء و الإعادة . ( 5 ) . أى : الأمر الواقعى الأوّلى . ( 6 ) . اشاره به اختلاف شيخ و آخوند است كه آيا حكم وضعى هم مانند حكم تكليفى ، مستقلّا جعل مىشود يا به تبع حكم تكليفى است ؟ ( 7 ) . أى : الصحّة بهذا المعنى . ( 8 ) . المتوهّم هو صاحب التقريرات فى مطارح الأنظار : ص 160 ( فى تذنيب الهداية الأولى من القول فى اقتضاء النهى للفساد ) . ( 9 ) . أى : يستقلّ العقل . ( 10 ) . أى : بإتيان المأمور به بالأمر الأوّلى . ( 11 ) . أى : الصحّة فى غير الأمر الواقعى الأوّلى ( أى : الصحّة فى الأمر الواقعى الثانوى و الأمر الظاهرى ) . ( 12 ) . أى : سقوط الإعادة و القضاء . ( 13 ) . أى : حكما شرعيّا وضعيّا جعليّا . ( 14 ) . أى : السقوط . ( 15 ) . أى : الإعادة و القضاء . ( 16 ) . في الوجوه المحتملة ثبوتا في المأمور به بالأمر الاضطراري : ص 108 . ( 17 ) . أى : الإعادة و القضاء . ( 18 ) . أى : فى غير الأمر الواقعى الأوّلى .