به فساد مىباشند ، يعنى در اين موارد مىتوان بحث كرد كه اگر نهى به آنها تعلّق گرفت ، آيا فساد را اقتضاء مىكند يا نه ؟
* * * السّادس : انّ الصحّة و الفساد وصفان إضافيّان يختلفان بحسب الآثار و الأنظار .
فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر ، و فاسدا بحسب آخر . « 1 »
و من هنا صحّ أن يقال : إنّ الصحّة في العبادة و المعاملة لا تختلف ، بل فيهما بمعنى واحد و هو التماميّة ، و إنّما الاختلاف فيما هو المرغوب « 2 » منهما « 3 » من الآثار التي بالقياس عليها « 4 » تتّصف « 5 » بالتماميّة و عدمها .
و هكذا الاختلاف بين الفقيه و المتكلّم في صحّة العبادة ، إنّما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهمّ لكلّ منهما من الأثر ، بعد الاتّفاق ظاهرا على أنّها « 6 » بمعنى التماميّة ، كما هي « 7 » معناها « 8 » لغة « 9 » و عرفا . فلمّا كان غرض الفقيه ، هو وجوب القضاء أو الإعادة ، أو عدم الوجوب ، فسّر « 10 » صحّة العبادة بسقوطهما « 11 » ؛ و كان غرض المتكلّم هو حصول الامتثال الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة ، فسّرها « 12 » بما « 13 » يوافق الأمر تارة ، و بما يوافق الشريعة اخرى « 14 » .
هامش
( 1 ) . أى : بحسب أثر أو نظر آخر .
( 2 ) . أى : المترتّب .
( 3 ) . أى : من العبادة و المعاملة .
( 4 ) . أى : الآثار .
( 5 ) . أى : تتّصف العبادة أو المعاملة .
( 6 ) . أى : الصحّة .
( 7 ) . أى : التماميّة .
( 8 ) . أى : الصحّة .
( 9 ) . لم نجد في كتب اللغة التفسير عن الصحّة بالتماميّة ، ففي القاموس « الصحّة بالكسر و الصحاح بالفتح : ذهاب المرض و البراء من كلّ عيب » و في أقرب الموارد « صحّ الرجل ( ض ) صحّا و صحّة و صحاحا : ذهب مرضه ، و الشيء :
برئ من كلّ عيب و سلم ، يقال : صحّ قوله - و الخبر و الأمر - : ثبت و طابق الواقع » و قريب منهما سائر كتب اللغة .
( 10 ) . از باب تفسير ملزوم به لازم .
( 11 ) . أى : القضاء و الإعادة .
( 12 ) . أى : الصحّة .
( 13 ) . أى : بموافقة الأمر تارة و بموافقة الشريعة أخرى ( « ما » مصدريّه است ) .
( 14 ) . قال الشيخ البهائي - قدّس سرّه - : « المتكلّمون : صحيح العبادات ما وافق الشرع ، و الفقهاء : ما أسقط القضاء » زبدة الاصول : ص 45 .