و منها « 1 » : الاستقراء ، فإنّه « 2 » يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، كحرمة الصلاة في أيّام الاستظهار ، و عدم جواز الوضوء من الإنائين المشتبهين .
و فيه : أنّه « 3 » لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع . و لو سلّم ، فهو لا يكاد يثبت « 4 » بهذا المقدار . و لو سلّم ، فليس حرمة الصلاة في تلك الأيّام « 5 » ، و لا عدم جواز الوضوء منهما « 6 » مربوطا بالمقام « 7 » ، لأنّ حرمة الصلاة فيها « 8 » إنّما تكون « لقاعدة الإمكان » « 9 » و « الاستصحاب » المثبتين لكون الدم حيضا ، فيحكم بجميع أحكامه « 10 » ، و منها « 11 » حرمة الصلاة عليها « 12 » ، لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدّعى . هذا لو قيل بحرمتها « 13 » الذاتيّة في أيّام الحيض ، و إلّا « 14 » فهو خارج عن محلّ الكلام .
و من هنا انقدح أنّه « 15 » ليس منه « 16 » ترك الوضوء من الإنائين ، فإنّ حرمة الوضوء من الماء النجس ليس إلّا تشريعيّا ، و لا تشريع فيما لو توضّأ منهما « 17 » احتياطا ، فلا حرمة في البين غلّب جانبها « 18 » ، فعدم جواز الوضوء منهما و لو كذلك « 19 » ، بل إراقتهما - كما في النصّ « 20 » -
هامش
( 1 ) . أى من الوجوه المرجّحة للنّهى على الأمر / راجع القوانين : ج 1 ، ص 153 .
( 2 ) . أى : الاستقراء .
( 3 ) . ضمير شأن .
( 4 ) . أى : يثبت الاستقراء .
( 5 ) . أى : أيّام الاستظهار .
( 6 ) . أى : الإنائين .
( 7 ) . أى : مقام اجتماع الأمر و النهى .
( 8 ) . أى : تلك الأيّام .
( 9 ) . أى : كلّ ما أمكن أن يكون الدم ، حيضا ، فيحكم بكونه حيضا .
( 10 ) . أى : الحيض .
( 11 ) . أى : من الأحكام .
( 12 ) . أى : الحائض .
( 13 ) . أى : الصّلاة .
( 14 ) . أى : و إن لم تكن حرمتها ذاتيّة بل تشريعيّة .
( 15 ) . ضمير شأن .
( 16 ) . أى : تغليب جانب الحرمة .
( 17 ) . أى : الإنائين .
( 18 ) . أى : الحرمة .
( 19 ) . أى : احتياطا .
( 20 ) . الوسائل : ب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 ، ج 1 ، ص 113 / التهذيب : ج 1 ، الباب 11 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث 43 و 44 .