بأصالة البراءة عنها « 1 » عقلا و نقلا .
نعم لو قيل « 2 » بأنّ المفسدة الواقعيّة الغالبة مؤثّرة في المبغوضيّة و لو لم تكن الغلبة بمحرزة ، فأصالة البراءة غير جارية ، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب - لو كان عبادة - محكّمة ، و لو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء و الشرائط ، لعدم تأتّي قصد القربة مع الشكّ في المبغوضيّة ، فتأمّل .
مرجّح دوم [ اولويّت دفع مفسده بر جلب منفعت ]
يكى از وجوهى كه بهعنوان مرجّح براى تقديم جانب نهى بر امر ذكر شده ، « اولويّت دفع مفسده بر جلب منفعت » است ، يعنى اگر در جايى كار مكلّف ، مردّد شد بين اينكه با انجام فعل واجبى ، مصلحتش را استيفاء كند ، يا با ترك حرامى ، مفسدهاش را دفع نمايد ، بهتر آن است كه حرام را ترك كند تا دچار مفسده نشود .
در مورد بحث كه صلاة در مكان غصبى ، هم امر دارد و هم نهى ، بنا بر امتناع ، بايد جانب نهى مقدّم شود تا شخص مرتكب حرام ( غصب ) نشود ، زيرا اگرچه صلاة ، واجب
هامش
( 1 ) . أى : عن الحرمة .
( 2 ) . كما هو غير بعيد كلّه بتقريب أنّ إحراز المفسدة و العلم بالحرمة الذاتيّة كاف في تأثيرها بما لها من المرتبة ، و لا يتوقّف تأثيرها كذلك على إحرازها بمرتبتها ، و لذا كان العلم بمجرّد حرمة شيء موجبا لتنجّز حرمته ، على ما هو عليه من المرتبة و لو كانت في أقوى مراتبها ، و لاستحقاق العقوبة الشديدة على مخالفتها حسب شدّتها كما لا يخفى . هذا لكنّه إنّما يكون إذا لم يحرز أيضا ما يحتمل أن يزاحمها و يمنع عن تأثيرها المبغوضيّة . و أمّا معه فيكون الفعل كما إذا لم يحرز أنّه ذو مصلحة أو مفسدة ممّا لا يستقلّ العقل بحسنه أو قبحه ، و حينئذ يمكن أن يقال بصحته عبادة لو اتي به بداعي الأمر المتعلّق بما يصدق عليه من الطبيعة بناء على عدم اعتبار أزيد من إتيان العمل قربيّا في العبادة و امتثالا للأمر بالطبيعة و عدم اعتبار كونه ذاتا راجحا . كيف و يمكن أن لا يكون جلّ العبادات ذاتا راجحات ، بل إنّما يكون كذلك فيما إذا اتي بها على نحو قربي . نعم المعتبر في صحته عبادة إنّما هو أن لا يقع منه مبغوضا عليه ، كما لا يخفى . و قولنا « فتأمّل » إشارة إلى ذلك ( منه أعلى اللّه مقامه ) .