تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
و لا يخفى ما فيه ، فإنّ الواجب و لو كان معيّنا ، ليس إلّا لأجل أنّ في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون أن يكون في تركه مفسدة ، كما أنّ الحرام ليس إلّا لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه . و لكن يرد عليه : أنّ الأولويّة مطلقا ممنوعة ، بل ربما يكون العكس أولى « 1 » ، كما يشهد به « 2 » مقايسة فعل بعض المحرّمات مع ترك بعض الواجبات ، خصوصا مثل الصلاة و ما يتلو تلوها « 3 » . و لو سلّم « 4 » فهو « 5 » أجنبيّ عن المقام « 6 » فإنّه « 7 » فيما إذا دار « 8 » بين الواجب و الحرام . و « 9 » لو سلّم فإنّما يجدي فيما لو حصل به « 10 » القطع . و لو « 11 » سلّم أنّه يجدي و لو لم يحصل « 12 » ، فإنّما يجري « 13 » فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال ، كما في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة التعيينيّين ، لا فيما تجري « 14 » ، كما في محلّ الاجتماع « 15 » ، لأصالة البراءة عن حرمته « 16 » فيحكم بصحّته « 17 » ، و لو قيل بقاعدة الاشتغال في الشكّ في الأجزاء و الشرائط ، فإنّه « 18 » لا مانع « 19 » عقلا إلّا فعليّة الحرمة المرفوعة
هامش
( 1 ) . أى : جلب المنفعة أولى من دفع المفسدة . ( 2 ) . أى : منع اولويّة المطلقة . ( 3 ) . أى : ما يتلو تلو الصلاة ( فى حديث « بنى الاسلام على خمس . . . » ) اعنى : الصوم و الحجّ و الزكاة و الولاية . ( 4 ) . اشكال دوم مصنّف ( منع صغروى قاعدهء مزبور ) . ( 5 ) . أى : الترجيح المذكور . ( 6 ) . فإنّ الترجيح به إنّما يناسب ترجيح المكلّف و اختياره للفعل أو الترك ، بما هو أوفق بغرضه ، لا المقام و هو مقام جعل الأحكام ، فانّ المرجّح هناك ليس إلّا حسنها أو قبحها العقليان ، لا موافقة الأغراض و مخالفتها ، كما لا يخفى ، تأمّل تعرف ( منه أعلى اللّه مقامه ) . ( 7 ) . أى : الترجيح المذكور . ( 8 ) . أى : دار الأمر عند المكلّف المأمور ( لا الآمر الجاعل ) . ( 9 ) . اشكال سوم مصنّف ( يعنى برفرض كه قاعدهء مزبور در مقام هم جارى شود . . . ) . ( 10 ) . أى : بأولويّة دفع المفسدة من جلب المنفعة . ( 11 ) . اشكال چهارم مصنّف . ( 12 ) . أى : و لو لم يحصل القطع بالأولويّة . ( 13 ) . أى : يجري المرجّح الأخير ( أى : دفع المفسدة . . . ) . ( 14 ) . أى : تجري أصالة البراءة أو الاشتغال . ( 15 ) . كالصلاة فى الدار المغصوبة . ( 16 ) . أى : حرمة محلّ الاجتماع . ( 17 ) . أى : صحّة محلّ الاجتماع . ( 18 ) . ضمير شأن . ( 19 ) . أى : لا مانع عن صحّة محلّ الاجتماع .