عدم الانتهاء عنها « 1 » أو انتفائها « 2 » إلّا بالانتهاء عن الجميع « 3 » أو انتفائه « 4 » .
قلت : دلالتهما « 5 » على العموم و الاستيعاب ، ظاهرا ممّا لا ينكر ، لكنّه « 6 » من الواضح أنّ العموم المستفاد منهما « 7 » كذلك « 8 » إنّما هو بحسب ما يراد من متعلّقهما ، فيختلف « 9 » سعة و ضيقا ، فلا يكاد يدلّ « 10 » على استيعاب جميع الأفراد إلّا إذا اريد منه « 11 » الطبيعة مطلقة و بلا قيد ، و لا يكاد يستظهر ذلك « 12 » مع عدم دلالته « 13 » عليه « 14 » بالخصوص ، إلّا بالإطلاق و قرينة الحكمة ، بحيث لو لم يكن هناك « 15 » قرينتها « 16 » - بأن « 17 » يكون الإطلاق في غير مقام البيان « 18 » - لم يكد يستفاد استيعاب أفراد الطبيعة . و ذلك لا ينافي دلالتهما « 19 » على استيعاب أفراد ما يراد من المتعلّق ، إذ الفرض عدم الدلالة على أنّه « 20 » المقيّد أو المطلق .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ في دلالتهما « 21 » على الاستيعاب ، كفاية و دلالة على أنّ المراد من المتعلّق هو المطلق ، كما ربما يدّعى « 22 » ذلك في مثل : « كلّ رجل » ، و أنّ مثل لفظة « كلّ » تدلّ على استيعاب جميع أفراد الرجل من غير حاجة إلى ملاحظة إطلاق مدخوله « 23 » و قرينة الحكمة ، بل يكفي إرادة ما هو معناه « 24 » من الطبيعة المهملة و لا به شرط ، في « 25 » دلالته « 26 » على
هامش
( 1 و 2 ) . أى : الطبيعة .
( 3 ) . أى : جميع افراد النهى .
( 4 ) . أى : الجميع .
( 5 ) . أى : النهى و النفى .
( 6 ) . ضمير شأن .
( 7 ) . أى : النهى و النفى .
( 8 ) . أى : على العموم و الاستيعاب .
( 9 ) . أى : يختلف العموم و الاستيعاب .
( 10 ) . أى : يدلّ العموم .
( 11 ) . أى : متعلّق النهى و النفى .
( 12 ) . أى : اطلاق الطبيعة .
( 13 ) . أى : متعلّق النهى و النفى .
( 14 ) . أى : اطلاق الطبيعة .
( 15 ) . أى : فى متعلّق النهى و النفى .
( 16 ) . أى : الحكمة .
( 17 ) . تفسير « لم يكن » .
( 18 ) . أى : فى مقام الاهمال أو الاجمال .
( 19 ) . أى : دلالة النهى و النفى ، بالدلالة الوضعى .
( 20 ) . أى : ما يراد من المتعلّق .
( 21 ) . أى : دلالة النهى و النفى ، بالدلالة الوضعى .
( 22 ) . راجع القوانين : مبحث العام و الخاص : ج 1 ، ص 197 ، و الفصول : ص 161 .
( 23 ) . أى : مدخول « كلّ » .
( 24 ) . أى : الرّجل .
( 25 ) . متعلّق به « يكفى » .
( 26 ) . أى : « كلّ » .