لم يوجد » « 1 » .
فانقدح بذلك فساد الاستدلال لهذا القول : بأنّ « 2 » الأمر بالتخلّص و النهي عن الغصب ، دليلان يجب إعمالهما و لا موجب للتقييد عقلا ، لعدم استحالة كون الخروج واجبا و حراما باعتبارين مختلفين ، إذ منشأ الاستحالة : إمّا لزوم اجتماع الضدّين ، و هو « 3 » غير لازم مع تعدّد الجهة ، و إمّا لزوم التكليف بما لا يطاق ، و هو ليس بمحال إذا كان « 4 » مسبّبا عن سوء الاختيار ؛ و ذلك « 5 » لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا و لو كانا بعنوانين ، و أنّ اجتماع الضدّين لازم و لو مع تعدّد الجهة ؛ مع عدم تعدّدها « 6 » هاهنا ؛ و التكليف بما لا يطاق محال على كلّ حال « 7 » . نعم لو كان « 8 » بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الإيجاب .
ثمّ لا يخفى أنّه « 9 » لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقا « 10 » في الدار المغصوبة ، على القول بالاجتماع « 11 » . و أمّا على القول بالامتناع ، فكذلك « 12 » مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار ، أو معه « 13 » و لكنّها « 14 » وقعت في حال الخروج على القول « 15 » بكونه « 16 » مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية عليه « 17 » ، أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت . أمّا مع السعة فالصحّة و عدمها مبنيّان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ « 18 »
هامش
( 1 ) . و إنّ الشىء ما لم يمتنع ، لم يعدم .
( 2 ) . تفسير استدلال .
( 3 ) . أى : اجتماع الضدّين .
( 4 ) . أى : كان التكليف بما لا يطاق .
( 5 ) . بيان فساد استدلال .
( 6 ) . أى : الجهة .
( 7 ) . و لو كان هذا التكليف بسبب سوء الاختيار .
( 8 ) . أى : كان التكليف بما لا يطاق .
( 9 ) . ضمير شأن .
( 10 ) . اختيارا و اضطرارا ، بسوء الاختيار و عدمه .
( 11 ) . أى : جواز اجتماع الأمر و النهى .
( 12 ) . أى : لا اشكال في صحّة الصلاة .
( 13 ) . أى : بسوء الاختيار .
( 14 ) . أى : الصلاة .
( 15 ) . قول شيخ انصارى ( ره ) ( مطارح الأنظار : ص 153 ) .
( 16 و 17 ) . أى : الخروج .
( 18 ) . كه مبناى مصنّف است .