الخمر المتوقّف عليه « 1 » النجاة من الهلاك ، في « 2 » الاتّصاف بالوجوب في جميع الأوقات .
و منه « 3 » ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرّف في أرض الغير مثلا حراما قبل الدخول ، و « 4 » أنّه يتمكّن من ترك الجميع حتّى الخروج ، و ذلك لأنّه « 5 » لو لم يدخل لما كان متمكّنا من الخروج و تركه ، و « 6 » ترك الخروج به ترك الدخول رأسا ليس في الحقيقة إلّا ترك الدخول .
فمن لم يشرب الخمر ، لعدم وقوعه في المهلكة الّتي يعالجها « 7 » به « 8 » مثلا لم يصدق عليه « 9 » إلّا أنّه لم يقع في المهلكة ، لا أنّه ما « 10 » شرب الخمر فيها « 11 » إلّا على نحو السّالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، كما لا يخفى .
و بالجملة لا يكون الخروج - بملاحظة كونه « 12 » مصداقا للتخلّص عن الحرام أو سببا له « 13 » - إلّا مطلوبا ، و يستحيل أن يتّصف « 14 » به غير المحبوبيّة ، و يحكم عليه « 15 » به غير المطلوبيّة .
قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلّص مأمورا به - و هو موافق لما أفاده شيخنا العلّامة « أعلى اللّه مقامه » على ما في تقريرات بعض الأجلّة « 16 » - لكنّه « 17 » لا يخفى أنّ ما به التخلّص عن فعل الحرام أو ترك الواجب ، إنّما يكون حسنا عقلا و مطلوبا شرعا بالفعل - و إن كان قبيحا ذاتا - إذا لم يتمكّن المكلّف من التخلّص بدونه ، و لم يقع بسوء اختياره : إمّا في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام ، و إمّا في
هامش
( 1 ) . أى : شرب الخمر .
( 2 ) . متعلّق به « حال » .
( 3 ) . از اينكه خروج در هيچ حالى ، حرام نيست .
( 4 ) . أى : و ظهر المنع عن أنّه . . . .
( 5 ) . ضمير شأن .
( 6 ) . استينافيّه .
( 7 ) . أى : المهلكة .
( 8 ) . أى : بشرب الخمر .
( 9 ) . أى : من لم يشرب الخمر .
( 10 ) . نافيه .
( 11 ) . أى : المهلكة .
( 12 ) . أى : الخروج .
( 13 ) . أى : التخلّص .
( 14 ) . أى : يتّصف الخروج .
( 15 ) . أى : الخروج .
( 16 ) . مطارح الأنظار : ص 153 - 155 .
( 17 ) . ضمير شأن .