تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
و ينبغي التنبيه على امور : الأوّل : أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام ، و إن كان يوجب ارتفاع حرمته و العقوبة عليه مع بقاء ملاك وجوبه « 1 » - لو كان « 2 » - مؤثّرا « 3 » له « 4 » ، كما إذا لم يكن به حرام بلا كلام ، إلّا أنّه إذا لم يكن الاضطرار إليه « 5 » بسوء الاختيار ، بأن « 6 » يختار ما يؤدّي إليه « 7 » لا محالة ، فإنّ الخطاب بالزجر عنه « 8 » حينئذ ، و إن كان ساقطا ، إلّا أنّه حيث يصدر « 9 » عنه مبغوضا عليه و عصيانا لذاك الخطاب و مستحقّا عليه العقاب ، لا يصلح « 10 » لأن يتعلّق به « 11 » الإيجاب . و هذا في الجملة ممّا لا شبهة فيه و لا ارتياب . و إنّما الإشكال فيما إذا كان ما « 12 » اضطرّ إليه بسوء اختياره ، ممّا « 13 » ينحصر به التخلّص عن محذور الحرام - كالخروج عن الدّار المغصوبة فيما إذا توسّطها « 14 » بالاختيار - في « 15 » كونه « 16 » منهيّا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه « 17 » ، أو بدونه « 18 » ، فيه أقوال « 19 » . هذا على الامتناع « 20 » . و أمّا على القول بالجواز : فعن أبي هاشم « 21 » : أنّه « 22 » مأمور به و منهيّ عنه ، و اختاره
هامش
( 1 ) . أى : الحرام . ( 2 ) . أى : لو وجد الملاك . ( 3 ) . حال از « ملاك » . ( 4 ) . أى : الوجوب . ( 5 ) . أى : الى ارتكاب الحرام . ( 6 ) . بيان منفى ( بيان « اذا كان الاضطرار بسوء الاختيار » ) . ( 7 ) . أى : الى ارتكاب الحرام . ( 8 ) . أى : الحرام . ( 9 ) . أى : يصدر الحرام . ( 10 ) . أى : لا يصلح الحرام . ( 11 ) . أى : الحرام . ( 12 ) . اسم « كان » . ( 13 ) . ظرف مستقرّ ، خبر « كان » . ( 14 ) . أى : الدار . ( 15 ) . متعلّق به « الإشكال » . ( 16 و 17 ) . أى : ما اضطرّ إليه ( كالخروج ) . ( 18 ) . أى : بدون جريان حكم المعصية . ( 19 ) . راجع مطارح الأنظار ، ص 153 . ( 20 ) . أى : امتناع اجتماع الأمر و النهى . ( 21 ) . راجع شرح مختصر الأصول ، ص 94 ( ابو هاشم عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب الجبّائى ، ولد عام 247 ه ، عالم بالكلام ، من كبار المعتزلة ، له آراء انفرد بها و تبعته فرقة سمّيت « البهشمية » نسبة الى كنيته أبى هاشم ) . ( 22 ) . أى : ما اضطرّ إليه .