على حدة ، كالخطّ الطويل الّذي رسّم دفعة بلا تخلّل سكون في البين ، لكنّه « 1 » ممنوع فيما كان له « 2 » في ضمنه « 3 » وجود ، كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، أو خطّ طويل رسّم مع تخلّل العدم في رسمه ، فإنّ الأقلّ قد وجد بحدّه « 4 » ، و به « 5 » يحصل الغرض على الفرض ، و معه « 6 » لا محالة يكون الزائد عليه « 7 » ، ممّا لا دخل له « 8 » في حصوله « 9 » ، فيكون « 10 » زائدا على الواجب ، لا من أجزائه .
قلت : لا يكاد يختلف الحال بذاك ، فإنّه « 11 » مع الفرض لا يكاد يترتّب الغرض على الأقلّ في ضمن الأكثر ، و إنّما يترتّب « 12 » عليه « 13 » به شرط عدم الانضمام ، و معه « 14 » كان « 15 » مترتّبا على الأكثر بالتّمام .
و بالجملة إذا كان كلّ واحد من الأقلّ و الأكثر بحدّه ، ممّا يترتّب عليه الغرض ، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، و كان التخيير بينهما عقليا إن كان هناك غرض واحد ، و تخييرا شرعيّا فيما كان هناك غرضان ، على ما عرفت .
نعم لو كان الغرض مترتّبا على الأقلّ ، من دون دخل للزائد ، لما كان الأكثر مثل الأقلّ و عدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره « 16 » ، مستحبّا كان « 17 » أو غيره « 18 » ، حسب اختلاف الموارد ، فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : التخيير .
( 2 ) . أى : الأقلّ .
( 3 ) . أى : الأكثر .
( 4 ) . خ . ل : فى حدّه .
( 5 ) . أى : بالأقلّ مع حدّه .
( 6 ) . أى : مع حصول الغرض .
( 7 ) . أى : الأقلّ .
( 8 ) . أى : للزائد .
( 9 ) . أى : الغرض .
( 10 ) . أى : يكون الزائد على الأقلّ .
( 11 ) . ضمير شأن .
( 12 ) . أى : الغرض .
( 13 ) . أى : الأقلّ .
( 14 ) . أى : مع الانضمام .
( 15 ) . أى : كان الغرض .
( 16 ) . أى : غير الواجب .
( 17 ) . أى : كان الغير .
( 18 ) . أى : غير المستحبّ .