تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
و لا مفهوما ، كما هو واضح ، إلّا أن يرجع إلى ما « 1 » ذكرنا فيما إذا كان الأمر بأحدهما بالملاك الأول ، من أنّ الواجب هو الواحد الجامع بينهما ، و لا أحدهما معيّنا ، مع كون كلّ منهما مثل الآخر في أنّه واف بالغرض [ و لا كلّ واحد منهما تعيّنا مع السقوط بفعل أحدهما ، بداهة عدم السقوط مع إمكان استيفاء ما في كلّ منهما من الغرض ، و عدم جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه ] فتدبّر . بقي الكلام في أنّه « 2 » هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقلّ و الأكثر ، أو لا ؟ ربما يقال ، بأنّه محال ، فإنّ الأقلّ إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ، و « 3 » لو كان « 4 » في ضمن الأكثر ، لحصول الغرض به « 5 » ، و كان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ، لكنّه ليس كذلك ، فإنّه « 6 » إذا فرض أن المحصّل للغرض فيما إذا وجد الأكثر ، هو الأكثر لا الأقلّ الّذي في ضمنه ، بمعنى أن يكون لجميع أجزائه « 7 » حينئذ دخل في حصوله « 8 » ، و إن كان الأقلّ لو لم يكن في ضمنه « 9 » كان وافيا به « 10 » أيضا ، فلا محيص عن التخيير بينهما « 11 » ، إذ تخصيص الأقلّ بالوجوب حينئذ كان بلا مخصّص ، فإنّ الأكثر بحدّه يكون مثله « 12 » على الفرض ، مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتّبا على الطويل إذا رسّم بماله « 13 » من الحدّ ، لا على القصير في ضمنه « 14 » ، و معه كيف يجوز تخصيصه « 15 » بما لا يعمّه « 16 » ؟ و من الواضح كون هذا الفرض به مكان من الإمكان . إن قلت : هبه « 17 » في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد ، لم يكن للأقلّ في ضمنه وجود
هامش
( 1 ) . أى : التخيير العقلى . ( 2 ) . ضمير شأن . ( 3 ) . وصليّه . ( 4 ) . أى : كان الأقلّ . ( 5 ) . أى : الأقلّ . ( 6 ) . ضمير شأن . ( 7 ) . أى : الأكثر . ( 8 ) . أى : الغرض . ( 9 ) . أى : الأكثر . ( 10 ) . أى : الغرض . ( 11 ) . أى : الأقلّ و الأكثر . ( 12 ) . أى : الأقلّ . ( 13 ، 14 ) . أى : الطويل . ( 15 ) . أى : الوجوب . ( 16 ) . أى : الأكثر . ( 17 ) . أى : أفرضه و ظنّه .
شرح كفاية الأصول — صفحة 438 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني