دفع وهم : لا يخفى أنّ كون وجود الطبيعة « 1 » أو الفرد « 2 » متعلّقا للطّلب ، إنّما يكون بمعنى أنّ الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، و جعله « 3 » بسيطا الّذي هو مفاد كان التامّة ، و إفاضته « 4 » ، لا أنّه « 5 » يريد ما هو صادر و ثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل ، كما توهّم ، و « 6 » لا جعل الطلب متعلّقا بنفس الطبيعة ، و « 7 » قد جعل « 8 » وجودها غاية لطلبها « 9 » .
و قد عرفت أنّ الطبيعة بما هي هي ليست إلّا هي ، لا يعقل أن يتعلّق بها طلب لتوجد « 10 » أو تترك « 11 » ، و « 12 » أنّه « 13 » لا بدّ في تعلّق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها « 14 » ، فيلاحظ « 15 » وجودها فيطلبه « 16 » و يبعث إليه « 17 » ، كي يكون « 18 » و يصدر منه « 19 » . هذا بناء على أصالة الوجود .
و أمّا بناء على أصالة الماهيّة ، فمتعلّق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا ، بل « 20 » بما هي بنفسها « 21 » في الخارج ، فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيّات و الأعيان الثّابتات ، لا بوجودها كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود .
و كيف كان فيلحظ الآمر ما هو المقصود من الماهيّة الخارجيّة أو الوجود ، فيطلبه « 22 » و يبعث نحوه « 23 » ليصدر « 24 » منه « 25 » و يكون ما لم يكن « 26 » ، فافهم و تأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : الوجود السّعي .
( 2 ) . أى : الوجود الخاصّ .
( 3 ) . أى : جعل الطلب ( عطف بر « صدور » ) .
( 4 ) . أى : افاضة الطلب ( عطف بر « صدور » ) .
( 5 ) . أى : الطالب .
( 6 ) . أى : و لا أنّه يريد .
( 7 ) . حاليه .
( 8 ) . أى : جعل الطالب .
( 9 ) . أى : الطبيعة .
( 10 ) . كما فى الأوامر .
( 11 ) . كما فى النواهى .
( 12 ) . أى : و قد عرفت أنّه .
( 13 ) . ضمير شأن .
( 14 ) . أى : مع الطبيعة .
( 15 ) . أى : يلاحظ الطالب .
( 16 ) . أى : يطلب الطالب ، وجود الطبيعة .
( 17 ) . أى : وجود الطبيعة .
( 18 ) . أى : يوجد .
( 19 ) . أى : من العبد .
( 20 ) . أى : بل متعلّق الطلب هو الماهيّة بما هى بنفسها فى الخارج .
( 21 ) . أى : لا بوجودها .
( 22 ) . أى : يطلب الآمر ما هو المقصود . . .
( 23 ) . أى : يبعث الآمر نحو ما هو المقصود .
( 24 ) . أى : يصدر ما هو المقصود .
( 25 ) . أى : من العبد .
( 26 ) . أى : يوجد ما لم يوجد .