فصل :
لا يجوز أمر الآمر ، مع علمه بانتفاء شرطه « 1 » ، خلافا لما نسب « 2 » إلى أكثر مخالفينا « 3 » ، ضرورة « 4 » أنّه « 5 » لا يكاد يكون الشيء « 6 » مع عدم علّته ، كما هو المفروض هاهنا ، فإنّ الشرط من أجزائها « 7 » ، و « 8 » انحلال المركّب بانحلال بعض أجزائه ممّا لا يخفى و كون الجواز في العنوان بمعنى الإمكان الذاتي بعيد عن محلّ الخلاف بين الأعلام .
نعم لو كان المراد من لفظ الأمر ، الأمر ببعض مراتبه ، و من الضمير الراجع إليه « 9 » بعض مراتبه الآخر ، بأن يكون النزاع في أنّ أمر الآمر يجوز إنشاء مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليّة .
و بعبارة أخرى : كان النزاع في جواز إنشائه « 10 » مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعليّة لعدم شرطه ، لكان « 11 » جائزا ، و في وقوعه في الشرعيّات و العرفيّات غنى و كفاية ، و لا يحتاج معه إلى مزيد بيان أو مئونة برهان .
و قد عرفت سابقا « 12 » أنّ داعي إنشاء الطلب ، لا ينحصر بالبعث و التحريك جدّا حقيقة ، بل قد يكون « 13 » صوريّا امتحانا ، و ربما يكون غير ذلك .
و « 14 » منع كونه « 15 » أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدّا واقعا ، و إن كان « 16 » في محلّه ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) . أى : شرط الأمر ( أى : الوجوب لا الوجود ) .
( 2 ) . كما فى معالم الأصول ، ص 85 ؛ و قوانين الأصول ، ص 125 .
( 3 ) . راجع شرح مختصر الأصول للعضدى ، ص 107 ؛ و تيسير التحرير ، ج 2 ، ص 240 .
( 4 ) . علّت « لا يجوز » .
( 5 ) . ضمير شأن .
( 6 ) . أى : الأمر هاهنا .
( 7 ) . أى : العلّة .
( 8 ) . استينافيّه .
( 9 ) . أى : الأمر .
( 10 ) . أى : الأمر .
( 11 ) . جواب « لو » .
( 12 ) . فى المبحث الاوّل من المقصد الأوّل ، من الفصل الثانى .
( 13 ) . أى : يكون انشاء الطلب .
( 14 ) . استينافيّه .
( 15 ) . أى : انشاء الطلب .
( 16 ) . أى : كان المنع .