الشرط المتقدّم أو المقارن ، بدعوى « 1 » أنّه « 2 » لا مانع عقلا عن تعلّق الأمر بالضدّين كذلك ، أي بأن يكون الأمر بالأهمّ مطلقا ، و الأمر بغيره « 3 » معلّقا على عصيان ذاك الأمر أو البناء و العزم عليه « 4 » ، بل هو « 5 » واقع كثيرا عرفا .
قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد ، آت « 6 » في طلبهما كذلك ، فإنّه « 7 » و إن لم يكن في مرتبة طلب الأهمّ ، اجتماع طلبهما ، إلّا أنه « 8 » كان في مرتبة الأمر بغيره ، اجتماعهما ، بداهة فعليّة الأمر بالأهمّ في هذه المرتبة ، و عدم سقوطه « 9 » بعد بمجرّد المعصية فيما بعد ، ما لم يعص ، أو العزم « 10 » عليها « 11 » مع فعليّة الأمر بغيره « 12 » أيضا ، لتحقّق ما هو شرط فعليّته « 13 » فرضا .
لا يقال : نعم لكنّه « 14 » بسوء اختيار المكلّف حيث يعصي « 15 » فيما بعد بالاختيار « 16 » ، فلولاه « 17 » لما كان متوجّها إليه « 18 » إلّا الطلب بالأهمّ ، و لا برهان على امتناع الاجتماع « 19 » ، إذا كان « 20 » بسوء الاختيار .
فإنّه يقال : استحالة طلب الضدّين ، ليس « 21 » إلّا لأجل استحالة طلب المحال ، و استحالة طلبه « 22 » من الحكيم الملتفت إلى محاليّته ، لا تختصّ به حال « 23 » دون حال « 24 » ، و إلّا لصحّ « 25 »
هامش
( 1 ) . متعلّق به « تصدّى » .
( 2 ) . ضمير شأن .
( 3 ) . أى : به غير الأهمّ ( أى : المهمّ ) .
( 4 ) . أى : العصيان .
( 5 ) . أى : الأمر بالضدّين .
( 6 ) . خبر « ما » .
( 7 ، 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . أى : الأمر بالأهمّ .
( 10 ) . أى : بمجرّد العزم . . .
( 11 ) . أى : المعصية .
( 12 ) . أى : غير الأهمّ ( أى : المهمّ ) .
( 13 ) . أى : الأمر به غير الأهمّ .
( 14 ) . أى : اجتماع الضدّين .
( 15 ) . بسبب ترك اتيان الأهمّ .
( 16 ) . متعلّق لقوله « يعصى » .
( 17 ) . أى : لو لا سوء الاختيار .
( 18 ) . أى : المكلّف .
( 19 ) . أى : اجتماع الضدّين .
( 20 ) . أى : كان الاجتماع .
( 21 ) . ليست .
( 22 ) . أى : المحال .
( 23 ) . أى : حال عدم سوء الاختيار .
( 24 ) . أى : حال سوء الاختيار .
( 25 ) . أى : لصح طلب المحال .