ضرورة أنّه « 1 » لو كان في مرتبة يصلح لأن يستند « 2 » إليه « 3 » ، لما كاد يصح أن يستند « 4 » فعلا إليه « 5 » .
و المنع عن صلوحه « 6 » لذلك « 7 » بدعوى : أنّ قضيّة كون العدم « 8 » مستندا إلى وجود الضدّ « 9 » ، لو كان « 10 » مجتمعا مع وجود المقتضي « 11 » ، و إن كانت صادقة « 12 » ، إلّا أنّ صدقها « 13 » لا يقتضي كون الضدّ صالحا لذلك « 14 » ، لعدم اقتضاء صدق الشرطيّة صدق طرفيها ، مساوق « 15 » لمنع مانعيّة الضدّ ، و هو « 16 » يوجب رفع التوقّف رأسا من البين ؛ ضرورة أنّه « 17 » لا منشأ لتوهّم توقّف أحد الضدّين على عدم الآخر ، إلّا توهّم مانعيّة الضدّ - كما أشرنا إليه - و صلوحه « 18 » لها « 19 » .
هامش
( 1 ) . أى : الشيء .
( 2 ) . أى : يستند ما يصلح ( أى : يستند عدم الصلاة ) .
( 3 ) . أى : الشيء ( أى : الإزالة ) .
( 4 ) . أى : يستند الشيء ( أى : الإزالة ) .
( 5 ) . أى : إلى ما يصلح ( أى : إلى عدم الصلاة ) .
( 6 ) . أى : الشيء ( وجود الإزالة ) .
( 7 ) . أى : لتوقّف عدم الصلاة على وجود الإزالة .
( 8 ) . أى : عدم الصلاة .
( 9 ) . أى : الإزالة .
( 10 ) . أى : كان وجود الضدّ .
( 11 ) . أى : وجود المقتضى للصلاة .
( 12 ) . لو كان وجود الضدّ مجتمعا مع المقتضى للصلاة ، لكان عدم الضدّ ، مستندا إلى وجود الإزالة .
( 13 ) . أى : القضيّة المذكورة .
( 14 ) . استناد عدم الصلاة إلى وجود الإزالة .
( 15 ) . خبر « المنع » .
مع أن حديث عدم اقتضاء صدق الشرطيّة لصدق طرفيها ، و إن كان صحيحا ، إلا أن الشرطية - هاهنا - غير صحيحة ، فإن وجود المقتضي لضد ، لا يستلزم بوجه استناد عدمه الى ضده ، و لا يكون الاستناد مترتبا على وجوده ؛ ضرورة أن المقتضي لا يكاد يقتضي وجود ما يمنع عما يقتضيه أصلا كما لا يخفى ، فليكن المقتضي لاستناد عدم الضد الى وجود ضده فعلا عند ثبوت مقتضي وجوده ، هي الخصوصية التي فيه الموجبة للمنع عن اقتضاء مقتضيه ، كما هو الحال في كل مانع ، و ليست في الضد تلك الخصوصية ، كيف ؟ و قد عرفت أنه لا يكاد يكون مانعا إلا على وجه دائر ، نعم إنّما المانع عن الضد هو العلة التامّة لضدّه ، لاقتضائها ما يعانده و ينافيه ، فيكون عدمه كوجود ضدّه مستندا إليها ، فافهم ( منه قدس سرّه ) .
( 16 ) . أى : منع مانعيّة الضدّ .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . أى : الضدّ .
( 19 ) . أى : للمانعيّة .