الحكمة البالغة ، فيكون العدم دائما مستندا إلى عدم المقتضي ، فلا يكاد يكون « 1 » مستندا إلى وجود المانع ، كي يلزم الدور .
إن قلت : هذا إذا لوحظا « 2 » منتهيين إلى إرادة شخص واحد ، و أمّا إذا كان كلّ منهما « 3 » متعلّقا لإرادة شخص ، فأراد مثلا أحد الشخصين حركة شيء ، و أراد الآخر سكونه ، فيكون المقتضي لكلّ منهما حينئذ « 4 » موجودا ، فالعدم « 5 » - لا محالة - يكون فعلا « 6 » مستندا إلى وجود المانع .
قلت : هاهنا أيضا « 7 » مستند « 8 » إلى عدم قدرة المغلوب منهما « 9 » في إرادته ، و هي « 10 » ممّا لا بد منه في وجود المراد ، و لا يكاد « 11 » يكون « 12 » بمجرّد الإرادة بدونها « 13 » ، لا « 14 » إلى وجود الضّد ، لكونه « 15 » مسبوقا بعدم قدرته - كما لا يخفى - غير سديد « 16 » ، فإنّه « 17 » و إن كان قد ارتفع به الدّور ، إلّا أنّه غائلة لزوم « 18 » توقّف الشيء « 19 » على ما « 20 » يصلح « 21 » أن يتوقّف « 22 » عليه « 23 » ، على « 24 » حالها ، لاستحالة أن يكون الشيء الصالح « 25 » لأن يكون موقوفا عليه [ الشيء ] « 26 » ، موقوفا « 27 » عليه « 28 » ،
هامش
( 1 ) . أى : يكون عدم الصلاة .
( 2 ) . أى : الضدّان ( الازالة و الصلاة ) .
( 3 ) . أى : الضدّان ( الازالة و الصلاة ) .
( 4 ) . أى : حين اذ كان كلّ منهما متعلّقا لإرادة شخص .
( 5 ) . أى : عدم أحد الضدّين .
( 6 ) . أى : لا شأنا .
( 7 ) . كما إذا لوحظ الضدّان منتهيين إلى إرادة شخص واحد .
( 8 ) . أى : العدم ( عدم أحد الضدّين ) هاهنا أيضا مستند . . . .
( 9 ) . أى : من الشخصين .
( 10 ) . أى : القدرة .
( 11 ) . أى : لا يكاد المراد . . .
( 12 ) . أى : يحصل و يوجد .
( 13 ) . أى : بدون القدرة .
( 14 ) . أى : العدم غير مستند إلى . . . .
( 15 ) . أى : وجود الضدّ .
( 16 ) . خبر « و ما قيل » .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . اضافهء « غائله » به « لزوم » ، بيانيّه است .
( 19 ) . أى : أحد الضدين ( أى : الإزالة ) .
( 20 ) . أى : عدم ضدّ الآخر ( أى : عدم الصلاة ) .
( 21 ) . أى : يصلح الشيء .
( 22 ) . أى : يتوقّف ما يصلح ( أى : يتوقّف عدم الصلاة ) .
( 23 ) . أى : على الشيء .
( 24 ) . متعلّق به « غائلة » .
( 25 ) . أى : وجود الإزالة .
( 26 ) . أى : ترك الصلاة ( الشىء ، نائب فاعل « موقوفا » است ) .
( 27 ) . خبر « يكون » اوّل ( يكون الشىء . . . ) .
( 28 ) . أى : الشيء .