تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
و أمّا التفصيل بين السبب و غيره ، فقد استدلّ « 1 » على وجوب السّبب ، بأنّ التكليف لا يكاد يتعلّق إلّا بالمقدور ، و المقدور لا يكون إلّا هو السبب ، و إنّما المسبّب من آثاره « 2 » المترتّبة عليه « 3 » قهرا ، و لا يكون « 4 » من أفعال المكلّف و حركاته أو سكناته ، فلا بدّ من صرف الأمر المتوجّه إليه « 5 » عنه « 6 » إلى سببه « 7 » . و لا يخفى ما فيه ، من أنّه ليس بدليل على التفصيل ، بل على أنّ الأمر النفسي إنّما يكون متعلّقا بالسبب دون المسبّب ، مع وضوح فساده ، ضرورة أنّ المسبّب مقدور المكلّف ، و هو متمكّن عنه بواسطة السبب ، و لا يعتبر فى التكليف أزيد من القدرة ، كانت « 8 » بلا واسطة أو معها ، كما لا يخفى . و أمّا التفصيل بين الشّرط الشّرعي و غيره ، فقد استدل « 9 » على الوجوب في الأوّل « 10 » بأنّه « 11 » لو لا وجوبه « 12 » شرعا لما كان شرطا ، حيث أنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلا أو عادة . و فيه - مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنّه « 13 » لا يكاد يتعلّق الأمر الغيري إلّا بما هو مقدّمة الواجب ، فلو كانت مقدميّته متوقّفة على تعلّقه « 14 » بها « 15 » لدار ، و الشّرطيّة و إن كانت منتزعة عن التكليف ، إلّا أنّه « 16 » عن التّكليف النّفسي المتعلّق بما قيّد بالشرط ، لا عن الغيري ، فافهم .
هامش
( 1 ) . بدائع الأفكار ، ص 353 ، القول الثالث فى وجوب المقدّمة . ( 2 ) . أى : السبب . ( 3 ) . أى : السبب . ( 4 ) . أى : لا يكون المسبّب . ( 5 ) . أى : المسبّب . ( 6 ) . متعلّق به « صرف » و الضمير راجع الى المسبّب . ( 7 ) . أى : المسبّب . ( 8 ) . أى : كانت القدرة . ( 9 ) . بدائع الأفكار ، ص 354 ، القول الرابع فى وجوب المقدّمة . ( 10 ) . أى : الشرط الشرعى . ( 11 ) . ضمير شأن . ( 12 ) . أى : وجوب الشرط الشرعى . ( 13 ) . ضمير شأن . ( 14 ) . أى : الأمر الغيرى . ( 15 ) . أى : بالمقدّمة . ( 16 ) . أى : انتزاع الشرطيّة .
شرح كفاية الأصول — صفحة 335 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني