الاستدلالات - و هو « 1 » ما ذكره أبو الحسن [ الحسين ] البصري « 2 » ، و هو « 3 » أنّه « 4 » لو لم يجب المقدّمة لجاز تركها ، و حينئذ فإن بقي الواجب « 5 » على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق ، و إلّا « 6 » خرج الواجب المطلق عن وجوبه .
و فيه : - بعد إصلاحه بإرادة عدم المنع « 7 » الشرعي من التالي « 8 » في الشرطيّة الاولى ، لا الإباحة الشرعيّة « 9 » ، و إلّا كانت الملازمة واضحة البطلان ، و « 10 » إرادة الترك عمّا « 11 » أضيف إليه الظرف « 12 » ، لا « 13 » نفس الجواز ، و إلّا فمجرد الجواز بدون الترك « 14 » ، لا يكاد يتوهّم [ معه ] صدق القضيّة الشرطيّة الثّانية « 15 » - ما لا يخفى ؛ فانّ الترك « 16 » بمجرّد عدم المنع شرعا ، لا يوجب صدق إحدى الشرطيّتين ، و لا يلزم أحد المحذورين ، فإنّه « 17 » و إن لم يبق له « 18 » وجوب معه « 19 » ، إلّا أنّه « 20 » كان ذلك « 21 » بالعصيان ، لكونه « 22 » متمكّنا من الإطاعة و الإتيان ، و قد اختار تركه « 23 » به ترك
هامش
( 1 ) . أى : الاستدلال الّذى كالاصل .
( 2 ) . هو أبو الحسن على بن اسماعيل بن اسحاق الأشعرى من نسل أبى موسى الأشعرى ، ولد فى البصرة سنة 260 تلقى مذهب المعتزلة و تقدّم فيهم ، ثمّ رجع و جاهر بخلافهم و أسّس مذهب الأشاعرة .
( 3 ) . أى : الاستدلال الّذى كالاصل .
( 4 ) . ضمير شأن .
( 5 ) . أى : ذو المقدّمة .
( 6 ) . أى : و إن لم يبق الواجب على وجوبه .
( 7 ) . أى : الإباحة بالمعنى الأعمّ .
( 8 ) . أى : « لجاز تركها » .
( 9 ) . أى : لا الإباحة بالمعنى الأخصّ .
( 10 ) . عطف بر « ارادة عدم . . . » ، أى : و بعد إصلاحه بإرادة الترك . . . .
( 11 ) . أى : « إذ » فى قوله : « حينئذ » .
( 12 ) . أى : « حين » فى قوله : « حينئذ » .
( 13 ) . عطف بر « الترك » .
( 14 ) . أى : الترك فى الخارج .
( 15 ) . أى : فإن بقى . . . .
( 16 ) . أى : ترك المقدّمة .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . أى : للواجب ( ذى المقدّمة ) .
( 19 ) . أى : مع الترك .
( 20 ) . ضمير شأن .
( 21 ) . أى : عدم بقاء وجوب الواجب .
( 22 ) . أى : المكلّف .
( 23 ) . أى : الواجب .