شاهد على أنّ الانسان إذا أراد شيئا له مقدّمات ، أراد تلك المقدّمات لو التفت إليها بحيث ربما يجعلها في قالب الطّلب ، مثله « 1 » ، و يقول مولويّا : « أدخل السوق و اشتر اللحم » مثلا ، بداهة أنّ الطّلب المنشأ بخطاب « أدخل » مثل المنشأ بخطاب « اشتر » في كونه « 2 » بعثا مولويّا ، و أنّه حيث تعلّقت إرادته « 3 » بإيجاد عبده الاشتراء ، ترشّحت منها « 4 » له إرادة أخرى بدخول السّوق ، بعد الالتفات إليه « 5 » و أنّه « 6 » يكون مقدّمة له « 7 » ، كما لا يخفى .
و يؤيّد الوجدان ، بل يكون من أوضح البرهان ، وجود الأوامر الغيريّة في الشرعيّات « 8 » و العرفيّات « 9 » ؛ لوضوح أنّه « 10 » لا يكاد يتعلّق بمقدّمة أمر غيريّ ، إلّا إذا كان فيها « 11 » مناطه « 12 » ، و إذا كان « 13 » فيها « 14 » ، كان « 15 » في مثلها ، فيصحّ تعلّقه « 16 » به « 17 » أيضا ، لتحقّق ملاكه « 18 » و مناطه « 19 » ، و التفصيل بين السّبب و غيره و الشّرط الشّرعي و غيره سيأتي بطلانه ، و أنّه « 20 » لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدّمة و مقدّمة .
و لا بأس بذكر الاستدلال الّذى هو كالأصل لغيره « 21 » - ممّا « 22 » ذكره الأفاضل « 23 » من
هامش
( 1 ) . أى : مثل الشىء ( أى : الواجب : ذى المقدّمة ) .
( 2 ) . أى : الخطاب المنشأ بخطاب « أدخل » .
( 3 ) . أى : المولى .
( 4 ) . أى : من ارادة المولى .
( 5 ) . أى : الدخول .
( 6 ) . أى : الدخول .
( 7 ) . أى : للاشتراء .
( 8 ) . كالطهارات الثلاث .
( 9 ) . كنصب السلّم .
( 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : فى المقدّمة .
( 12 ) . أى : مناط الأمر الغيرى ، أى : المقدّميّة و التوقّف .
( 13 ) . أى : كان و حصل المناط .
( 14 ) . أى : المقدّمة الّتي يتعلّق بها أمر غيرى .
( 15 ) . أى : كان المناط .
( 16 ) . أى : الأمر الغيرى .
( 17 ) . أى : بمثلها .
( 18 ) . أى : الأمر الغيرى .
( 19 ) . أى : الأمر الغيرى .
( 20 ) . ضمير شأن .
( 21 ) . أى لغير هذا الاستدلال .
( 22 ) . بيان « غير » .
( 23 ) . مطارح الأنظار ، ص 83 ؛ هداية المسترشدين ، ص 205 ؛ نهاية الأصول ، ص 88 .