و أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به ، إذا لم يكن إيجابه على المكلّف مجانا و بلا عوض ، بل كان وجوده « 1 » المطلق مطلوبا ، كالصّناعات الواجبة كفائية « 2 » الّتي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ، و يختلّ لولاها معاش العباد ، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها « 3 » لذلك ، أي لزوم الاختلال و عدم الانتظام لو لا أخذها « 4 » ، هذا في الواجبات التوصليّة .
و أمّا الواجبات التعبديّة ، فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على إتيانها بداعي امتثالها ، لا على نفس الإتيان كي ينافي عباديّتها « 5 » ، فيكون « 6 » من قبيل الدّاعي إلى الدّاعي ، غاية الأمر يعتبر فيها « 7 » - كغيرها « 8 » - أن يكون فيها منفعة عائدة إلى المستأجر ، كي لا تكون المعاملة سفهيّة ، و أخذ الأجرة عليها أكلا بالباطل .
و ربما يجعل « 9 » من الثّمرة ، اجتماع الوجوب و الحرمة - إذا قيل بالملازمة « 10 » - فيما كانت المقدّمة محرّمة ، فيبتنى « 11 » على جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه « 12 » ، بخلاف ما لو قيل بعدمها « 13 » ، و فيه :
أوّلا : إنّه « 14 » لا يكون من باب الاجتماع « 15 » ، كي تكون « 16 » مبتنية « 17 » عليه « 18 » ، لما أشرنا « 19 » إليه غير مرّة إنّ الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدّمة ، لا بعنوان المقدّمة « 20 » ، فيكون « 21 » - على
هامش
( 1 ) . أى : الواجب .
( 2 ) . خ . ل : كفاية .
( 3 ) . أى : على الصّناعات .
( 4 ) . أى : الأجرة .
( 5 ) . أى : الواجبات التعبديّة .
( 6 ) . أى : يكون أخذ الأجرة . . . .
( 7 ) . أى : الواجبات التعبديّة .
( 8 ) . أى : الواجبات التعبديّة .
( 9 ) . نسب إلى الوحيد البهبهانى ، مطارح الأنظار ، ص 81 .
( 10 ) . أى : الملازمة بين وجوب المقدّمة و وجوب ذيها .
( 11 ) . أى : يبتنى اجتماع الوجوب و الحرمة .
( 12 ) . أى : عدم جواز اجتماع الأمر و النهى .
( 13 ) . أى : بعدم الملازمة .
( 14 ) . أى : اجتماع الوجوب و الحرمة في ما نحن فيه .
( 15 ) . أى : اجتماع الأمر و النهى .
( 16 ) . أى : تكون الثمرة ( أى : اجتماع الوجوب و الحرمة ) .
( 17 ) . أى : جوازا و امتناعا .
( 18 ) . أى : اجتماع الأمر و النهى .
( 19 ) . فى البحث عن المقدّمات الداخليّة .
( 20 ) . أى : بالحمل الأوّلى .
( 21 ) . أى : يكون اجتماع الوجوب و الحرمة .