أخرى لا يكون متعلّقا لها « 1 » كذلك « 2 » عند عدم الالتفات إليه كذلك ، فإنّه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدّمة على الملازمة .
كما لا شبهة في اتّصاف النفسي أيضا بالأصالة ، و لكنّه لا يتّصف بالتبعيّة ، ضرورة أنّه لا يكاد يتعلّق به « 3 » الطّلب النفسي ما لم تكن فيه مصلحة نفسيّة ، و معها « 4 » يتعلّق الطّلب بها « 5 » مستقلّا ، و لو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا ، كما لا يخفى .
نعم لو كان الاتّصاف « 6 » بهما « 7 » به لحاظ الدّلالة « 8 » ، اتّصف النفسيّ بهما أيضا ، ضرورة أنّه « 9 » قد يكون غير مقصود بالإفادة ، بل افيد بتبع غيره المقصود « 10 » بها « 11 » ، لكن الظّاهر - كما مرّ - أنّ الاتّصاف بهما « 12 » إنّما هو في نفسه لا به لحاظ حال الدّلالة عليه ، و إلّا لما اتّصف « 13 » بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل « 14 » ، و هو كما ترى .
ثمّ إنّه « 15 » إذا كان الواجب التّبعي : ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة ، فإذا شكّ في واجب أنّه أصليّ أو تبعيّ ، فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به ، يثبت أنّه تبعيّ ، و يترتّب عليه آثاره إذا فرض له آثار شرعيّة « 16 » ، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأمور عدميّة .
نعم لو كان التبعي : أمرا وجوديّا خاصّا غير متقوّم بعدمي ، و إن كان « 17 » يلزمه « 18 » ، لما كان يثبت بها « 19 » إلّا على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح ، فافهم .
هامش
( 1 ) . أى : الإرادة .
( 2 ) . أى : على حدة عند الالتفات إليه .
( 3 ) . أى : الواجب النفسى .
( 4 ) . أى : مع المصلحة النفسيّة .
( 5 ) . و الأولى التعبير ب « به » ( أى : بالواجب النفسى ) .
( 6 ) . أى : اتّصاف الواجب .
( 7 ) . أى : بالأصلى و التبعى .
( 8 ) . أى : مقام الإثبات .
( 9 ) . أى : الواجب النفسى .
( 10 ) . أى : صفت « غير » .
( 11 ) . أى : بالإفادة .
( 12 ) . أى : الأصلى و التبعى .
( 13 ) . أى : و ان لم يكن به لحاظ نفسه بل به لحاظ دلالة الدّليل لما اتّصف الواجب .
( 14 ) . أى : دليل لفظى .
( 15 ) . ضمير شأن .
( 16 ) . خ . ل : آثار شرعى .
( 17 ) . أى : و إن كان الأمر الوجودى .
( 18 ) . أى : العدمى .
( 19 ) . أى : لما كان يثبت الواجب التبعى ، بأصالة عدم تعلّق ارادة مستقلّة به .