و أمّا عدم اعتبار ترتّب ذي المقدّمة عليها « 1 » في وقوعها « 2 » على صفة الوجوب ، فلأنّه « 3 » لا يكاد يعتبر في الواجب « 4 » إلّا ما له دخل في غرضه « 5 » الدّاعي إلى إيجابه « 6 » و الباعث على طلبه ، و ليس الغرض من المقدّمة إلّا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدّمة ، ضرورة أنّه « 7 » لا يكاد يكون الغرض إلّا ما يترتّب عليه « 8 » من فائدته و أثره ، و لا يترتّب على المقدّمة إلّا ذلك « 9 » ، و لا تفاوت فيه « 10 » بين ما « 11 » يترتّب عليه الواجب « 12 » ، و « 13 » ما لا يترتّب عليه أصلا ، و أنّه « 14 » لا محالة يترتّب عليهما « 15 » ، كما لا يخفى .
و أمّا ترتّب الواجب ، فلا يعقل أن يكون « 16 » الغرض الدّاعي إلى إيجابها « 17 » و الباعث على طلبها « 18 » ، فإنّه « 19 » ليس بأثر تمام المقدّمات ، فضلا عن إحداها « 20 » في غالب الواجبات ، فإنّ الواجب إلّا ما قلّ في الشرعيّات و العرفيّات ، فعل اختياري يختار المكلّف تارة إتيانه بعد وجود تمام مقدّماته ، و أخرى عدم إتيانه « 21 » ، فكيف يكون اختيار إتيانه « 22 » غرضا من إيجاب كلّ واحدة من مقدّماته ، مع عدم ترتّبه على تمامها « 23 » ، فضلا عن كلّ واحدة منها ؟
نعم « 24 » فيما كان الواجب من الأفعال التسبيبيّة و التوليديّة ، كان مترتّبا لا محالة على تمام مقدّماته « 25 » ، لعدم تخلّف المعلول عن علّته .
هامش
( 1 ، 2 ) . أى : المقدّمة .
( 3 ) . ضمير شأن .
( 4 ) . أى : المقدّمة .
( 5 ، 6 ) . أى : الواجب ( المقدّمة ) .
( 7 ) . ضمير شأن .
( 8 ) . أى : الواجب .
( 9 ) . أى : امكان حصول ذى المقدّمة .
( 10 ) . أى : فى هذا الغرض .
( 11 ) . أى : المقدّمة الموصلة .
( 12 ) . أى : ذى المقدّمة .
( 13 ) . أى : المقدّمة غير الموصلة .
( 14 ) . أى : هذا الغرض .
( 15 ) . أى : المقدّمة الموصلة و المقدّمة غير الموصلة .
( 16 ) . أى : أن يكون ترتّب الواجب .
( 17 ، 18 ) . أى : المقدّمة .
( 19 ) . أى : ترتّب الواجب .
( 20 ) . أى : المقدّمة .
( 21 ، 22 ) . أى : الواجب .
( 23 ) . أى : المقدّمات ( خ . ل : عامّها ) .
( 24 ) . اشاره به عبارت « إلّا ما قلّ . . . » .
( 25 ) . أى : الواجب .