إشكال و دفع :
أمّا الأوّل « 1 » : فهو « 2 » أنّه « 3 » إذا كان الأمر الغيري بما « 4 » هو ، لا إطاعة له ، و لا قرب في موافقته ، و لا مثوبة على امتثاله ، فكيف حال بعض المقدّمات ؟ كالطّهارات « 5 » ، حيث لا شبهة في حصول الإطاعة و القرب و المثوبة بموافقة أمرها « 6 » . هذا مضافا إلى أنّ الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصليا ، و « 7 » قد اعتبر في صحّتها « 8 » إتيانها « 9 » به قصد القربة .
و أمّا الثّاني « 10 » : فالتّحقيق أن يقال : إنّ المقدّمة فيها « 11 » بنفسها « 12 » مستحبة و عبادة ، و غاياتها « 13 » إنّما تكون « 14 » متوقّفة على إحدى هذه العبادات « 15 » ، فلا بدّ أن يؤتى بها « 16 » عبادة ، و « 17 » إلّا فلم يؤت بما هو مقدّمة لها « 18 » ، فقصد القربة فيها « 19 » إنّما هو لأجل كونها « 20 » في نفسها أمورا عباديّة و مستحبّات نفسيّة ، لا لكونها مطلوبات غيريّة . و الاكتفاء « 21 » به قصد أمرها « 22 » الغيري « 23 » ، فإنّما هو « 24 » لأجل أنّه « 25 » يدعو إلى ما « 26 » هو كذلك « 27 » في نفسه ، حيث أنّه « 28 » لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدّمة « 29 » ، فافهم .
هامش
( 1 ) . أى : أمّا الإشكال .
( 2 ) . أى : الإشكال .
( 3 ) . ضمير شأن .
( 4 ) . أى : بما هو أمر غيرى .
( 5 ) . أى : الطهارات الثلاث ( الوضوء و الغسل و التيمم ) .
( 6 ) . أى : الطهارات .
( 7 ) . جملهء حاليه .
( 8 ، 9 ) . أى : الطهارات .
( 10 ) . أى : و أمّا الدّفع .
( 11 ) . أى : الطهارات .
( 12 ) . أى : مع قطع النظر عن ذى المقدّمة .
( 13 ) . أى : غايات المقدّمة ( غايات الطهارات ) ، كالصلاة .
( 14 ) . أى : تكون الغايات .
( 15 ) . أى : الطهارات .
( 16 ) . أى : المقدّمة ( أى : الطهارات ) .
( 17 ) . أى : و إن لم يؤت بها عبادة . . .
( 18 ) . أى : الغايات .
( 19 ، 20 ) . أى : الطهارات .
( 21 ) . دفع دخل مقدّر .
( 22 ) . أى : أمر الطّهارات .
( 23 ) . صفت « أمر » .
( 24 ) . أى : الاكتفاء .
( 25 ) . أى : الأمر الغيرى .
( 26 ) . يعنى عملى كه . . . ( مقدّمهاى كه . . . ) .
( 27 ) . أى : ما هو عباديّ و قربىّ فى نفسه .
( 28 ) . أى : الأمر الغيرى .
( 29 ) . البته مقدّمهاى كه عبادى نيز هست .