و لعلّ منشأ الخلط و الاشتباه ، تعارف التّعبير عن مفاد الصّيغة بالطّلب المطلق ، فتوهّم منه أنّ مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيا يصدق عليه « 1 » الطّلب بالحمل الشّائع ، و لعمري إنّه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق ، فالطّلب الحقيقي إذا لم يكن قابلا للتّقييد « 2 » لا يقتضي أن لا يكون مفاد الهيئة « 3 » قابلا له « 4 » ، و « 5 » إن تعارف تسميته « 6 » بالطّلب أيضا ، و « 7 » عدم تقييده « 8 » بالإنشائي ، لوضوح « 9 » إرادة خصوصه « 10 » ، و إنّ الطّلب الحقيقي لا يكاد ينشأ بها « 11 » ، كما لا يخفى .
فانقدح بذلك « 12 » صحّة تقييد مفاد الصّيغة بالشّرط ، كما مرّ هاهنا بعض الكلام ، و قد تقدم « 13 » في مسألة اتّحاد الطلب و الإرادة ما يجدي [ في ] المقام .
هذا « 14 » إذا كان هناك إطلاق « 15 » ، و اما إذا لم يكن « 16 » ، فلا بدّ من الإتيان به « 17 » فيما إذا كان التكليف بما « 18 » احتمل كونه « 19 » شرطا له « 20 » فعليّا ، للعلم بوجوبه « 21 » فعلا ، و « 22 » إن لم يعلم جهة « 23 » وجوبه ، و إلّا « 24 » فلا « 25 » ، لصيرورة الشّك فيه بدويا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . أى : على هذا الطلب الحقيقى .
( 2 ) . لأنّه شخص و فرد و مصداق .
( 3 ) . أى : الطلب الإنشائى .
( 4 ) . أى : للتقييد .
( 5 ) . وصليّه .
( 6 ) . أى : مفاد الهيئة .
( 7 ) . أى : استيناف ( دفع دخل مقدّر ) .
( 8 ) . أى : مفاد الهيئة ( الطلب ) .
( 9 ) . ظرف مستقرّ ، خبر « عدم » .
( 10 ) . أى : الطلب الإنشائى .
( 11 ) . أى : بالصيغة ( صيغة الأمر ) .
( 12 ) . أى : كون مفاد الهيئة ، طلبا انشائيّا قابلا للتقييد ، و ليس بطلب حقيقى غير قابل للتقييد .
( 13 ) . تقدّم فى الجهة الرابعة ( بحث الطلب و الإرادة ) .
( 14 ) . أى : التمسّك بإطلاق الصيغة للواجب النفسى .
( 15 ) . مثلا مقدّمات حكمت فراهم باشد .
( 16 ) . أى : لم يكن هناك اطلاق .
( 17 ) . أى : الواجب المردّد بين النفسى و الغيرى .
( 18 ) . أى : بالعمل الّذي . . .
( 19 ) . أى : كون الواجب .
( 20 ) . ضمير به « ما » برمىگردد و مقصود از آن ، عمل ( ذى المقدّمه ) است .
( 21 ) . أى : الواجب .
( 22 ) . وصليّه .
( 23 ) . أى : النفسى و الغيرى .
( 24 ) . أى : و إن لم يكن التكليف . . . فعليّا .
( 25 ) . أى : فلا يجب الإتيان به .