بالطلب المستفاد من الأمر ، و لا يعقل اتّصاف المطلوب بالمطلوبيّة بواسطة مفهوم الطلب ، فإنّ الفعل يصير مرادا بواسطة تعلّق واقع الإرادة و حقيقتها ، لا بواسطة مفهومها ، و ذلك واضح لا يعتريه ريب « 1 » .
ففيه : إنّ مفاد الهيئة - كما مرّت الإشارة إليه « 2 » - ليس الأفراد ، بل هو « 3 » مفهوم الطّلب ، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ، و لا يكاد يكون « 4 » فرد الطّلب الحقيقي « 5 » ، و « 6 » الّذي يكون بالحمل الشائع طلبا ، و إلّا لما صحّ إنشاؤه « 7 » بها « 8 » ؛ ضرورة أنّه « 9 » من الصّفات الخارجيّة النّاشئة من الأسباب الخاصّة .
نعم ربما يكون هو « 10 » السّبب لإنشائه « 11 » ، كما يكون غيره « 12 » أحيانا .
و « 13 » اتّصاف « 14 » الفعل بالمطلوبيّة الواقعيّة و الإرادة الحقيقيّة - الدّاعية إلى إيقاع طلبه « 15 » ، و إنشاء إرادته « 16 » ، بعثا « 17 » نحو مطلوبه الحقيقي و تحريكا « 18 » إلى مراده الواقعي - لا ينافي اتّصافه « 19 » بالطلب الإنشائي أيضا . و « 20 » الوجود « 21 » الإنشائي لكلّ شيء ليس إلّا قصد حصول مفهومه « 22 » بلفظه « 23 » ، كان « 24 » هناك « 25 » طلب حقيقيّ أو لم يكن ، بل كان إنشاؤه بسبب آخر « 26 » .
هامش
( 1 ) . مطارح الأنظار ، ص 67 فى الهداية 11 من القول بوجوب المقدّمة .
( 2 ) . مرّت الاشارة إليه فى الواجب المشروط .
( 3 ) . أى : مفاد الهيئة .
( 4 ) . أى : يكون مفاد الهيئة .
( 5 ) . أى : الشوق و الإرادة .
( 6 ) . عطف تفسيرى ( تفسير طلب حقيقى ) .
( 7 ) . أى : انشاء الطلب .
( 8 ) . أى : بالهيئة .
( 9 ) . أى : الطلب الحقيقى .
( 10 ) . أى : الطلب الحقيقى .
( 11 ) . أى : الطلب .
( 12 ) . أى : كما يكون السبب ، غير الطلب الحقيقى ، مثل الأوامر الاختياريّة .
( 13 ) . استيناف .
( 14 ) . مبتدا ( لا ينافى : خبر ) .
( 15 ، 16 ) . أى : الفعل .
( 17 ) . مفعول لأجله براى ايقاع و انشاء ( أى : للبعث ) .
( 18 ) . عطف بر « بعثا » ، أى : للتحريك .
( 19 ) . أى : الفعل .
( 20 ) . استيناف .
( 21 ) . مبتدا ( ليس . . . : خبر ) .
( 22 ) . أى : الشىء .
( 23 ) . أى : بلفظ الإنشاء .
( 24 ) . أى : سواء كان . . .
( 25 ) . أى : فى انشاء الطلب .
( 26 ) . أى : بسبب غير الطلب الحقيقى ، من الامتحان و الاعتذار و التهديد و . . . .