إليه « 1 » لتوقّفه « 2 » عليه « 3 » ، فالواجب غيريّ ، و إلّا « 4 » فهو نفسيّ ، سواء كان الدّاعي محبوبيّة الواجب بنفسه ، كالمعرفة باللّه ، أو محبوبيّته بما « 5 » له « 6 » من « 7 » فائدة مترتّبة عليه « 8 » ، كأكثر الواجبات من العبادات و التوصليّات .
هذا ، لكنّه « 9 » لا يخفى أنّ الدّاعي لو كان هو محبوبيّته كذلك - أي بماله من الفائدة المترتّبة عليه - كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريّا ، فإنّه « 10 » لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما ، لما دعي إلى إيجاب ذي الفائدة .
فإن قلت : نعم و إن كان وجودها « 11 » محبوبا لزوما ، إلّا أنّه « 12 » حيث كانت « 13 » من الخواصّ المرتّبة على الأفعال الّتي « 14 » ليست داخلة تحت قدرة المكلّف ، لما كاد يتعلّق بها « 15 » الإيجاب .
قلت : بل هي « 16 » داخلة تحت القدرة ، لدخول أسبابها « 17 » تحتها « 18 » ، و القدرة على السّبب قدرة على المسبّب ، و هو واضح ، و إلّا لما صحّ وقوع مثل التّطهير و التّمليك و التّزويج و الطّلاق و العتاق إلى غير ذلك من المسبّبات ، موردا لحكم من الأحكام التّكليفيّة .
فالأولى أن يقال : « 19 » إنّ الأثر المترتّب عليه « 20 » و إن كان لازما « 21 » ، إلّا أنّ ذا الأثر لمّا كان معنونا بعنوان حسن يستقلّ العقل بمدح فاعله ، بل و بذمّ تاركه ، صار متعلّقا للإيجاب بما هو كذلك « 22 » ، و لا ينافيه « 23 » كونه « 24 » مقدّمة لأمر « 25 » مطلوب واقعا ، بخلاف الواجب الغيري ،
هامش
( 1 ، 2 ) . أى : واجب آخر .
( 3 ) . أى : الشىء المطلوب .
( 4 ) . أى : و إن لم يكن الداعى فيه هو التوصل به إلى واجب آخر .
( 5 ) . أى : بسبب .
( 6 ) . أى : الواجب .
( 7 ) . بيان « ما » .
( 8 ) . أى : الواجب .
( 9 ، 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : الفائدة .
( 12 ) . ضمير شأن .
( 13 ) . أى : كانت الفائدة .
( 14 ) . صفت « الخواص » .
( 15 ) . أى : الفائدة .
( 16 ، 17 ) . أى : الفائدة و الغاية .
( 18 ) . أى : تحت القدرة .
( 19 ) . تعريف مصنّف از واجب نفسى و غيرى .
( 20 ) . أى : الواجب .
( 21 ) . أى : و إن كان تحصيله واجبا .
( 22 ) . أى : من جهة كونه معنونا بعنوان حسن . . .
( 23 ) . أى : الإيجاب النفسى .
( 24 ) . أى : الواجب .
( 25 ) . أى : الفائدة و الغاية .