و ترجيح « 1 » عموم العامّ على إطلاق المطلق ، إنّما هو « 2 » لأجل كون دلالته « 3 » بالوضع ، لا لكونه شموليّا ، بخلاف المطلق فإنّه بالحكمة « 4 » ، فيكون العامّ أظهر منه « 5 » ، فيقدّم عليه « 6 » ، فلو فرض أنّهما « 7 » في ذلك على العكس - « 8 » فكان عامّ بالوضع دلّ على العموم البدلي ، و مطلق بإطلاقه دلّ على الشمول - لكان العامّ يقدّم بلا كلام .
و أمّا في الثاني « 9 » : فلأنّ التقييد و إن كان خلاف الأصل ، إلّا أنّ العمل « 10 » الّذي يوجب عدم جريان مقدّمات الحكمة « 11 » ، و انتفاء بعض « 12 » مقدّماتها ، لا يكون على خلاف الأصل أصلا ؛ إذ معه « 13 » لا يكون هناك « 14 » إطلاق ، كي يكون بطلان العمل به « 15 » في الحقيقة مثل التقييد « 16 » الّذي يكون على خلاف الأصل .
و بالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل ، إلّا كونه « 17 » خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدّمات الحكمة ، و مع انتفاء المقدّمات « 18 » لا يكاد ينعقد له « 19 » هناك ظهور ، كان « 20 » ذاك العمل « 21 » المشارك مع التقييد « 22 » في الأثر و « 23 » بطلان العمل بإطلاق المطلق ، مشاركا « 24 » معه « 25 » في خلاف الأصل أيضا .
هامش
( 1 ) . دفع دخل مقدّر .
( 2 ) . أى : الترجيح .
( 3 ) . أى : العامّ .
( 4 ) . أى : دلالة المطلق بالمقدّمات الحكمة .
( 5 ) . أى : من المطلق .
( 6 ) . أى : يقدّم العامّ على المطلق .
( 7 ) . أى : العامّ و المطلق .
( 8 ) . بيان و تفسير « عكس » .
( 9 ) . أى : قوله : « ثانيهما : انّ تقييد . . . » .
( 10 ) . أى : تقييد الهيئة .
( 11 ) . أى : عدم جريانها فى المادّة .
( 12 ) . اشاره به اين مقدّمه دارد كه : قرينه بر تقييد نباشد ، و حال آنكه تقييد هيئت ، قرينه بر تقييد مادّه است .
( 13 ) . أى : مع العمل الّذي . . . .
( 14 ) . أى : فى المادّة .
( 15 ) . أى : الإطلاق .
( 16 ) . أى : تقييد الهيئة .
( 17 ) . أى : كون التقييد .
( 18 ) . يعنى اين مقدّمه كه « قرينه بر تقييد نباشد » .
( 19 ) . أى : للمطلق .
( 20 ) . أى : ليكون .
( 21 ) . أى : تقييد الهيئة .
( 22 ) . أى : تقييد المادّة .
( 23 ) . عطف تفسير .
( 24 ) . خبر « كان » .
( 25 ) . أى : مع التقييد .