منجّزا ، و إلى ما يتعلّق وجوبه به « 1 » و يتوقّف حصوله « 2 » على أمر غير مقدور له ، و ليسمّ معلّقا كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة ، أو خروج الرّفقة ، و يتوقّف فعله « 3 » على مجىء وقته ، و هو « 4 » غير مقدور له « 5 » ، و الفرق بين هذا النوع « 6 » و بين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك « 7 » للوجوب ، و هنا للفعل « 8 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
لا يخفى أنّ شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، و « 9 » جعل الشّرط لزوما من قيود المادّة ثبوتا و إثباتا ، حيث ادّعى امتناع كونه « 10 » من قيود الهيئة كذلك ، أي إثباتا و ثبوتا ، على خلاف القواعد العربيّة و ظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدّم آنفا عن البهائي « 11 » ، أنكر « 12 » على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة أنّ المعلّق بما فسّره ، يكون من المشروط بما اختار له « 13 » من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ « 14 » هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلّق المقابل للمشروط .
و من هنا انقدح أنّه « 15 » في الحقيقة إنّما أنكر الواجب المشروط ، بالمعنى الّذي يكون هو ظاهر المشهور ، و القواعد العربيّة ، لا الواجب المعلّق بالتفسير المذكور .
و حيث قد عرفت - بما لا مزيد عليه - امكان رجوع الشّرط إلى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور و ظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لإنكاره « 16 » عليه « 17 » .
هامش
( 1 ) . أى : بالمكلّف .
( 2 ) . أى : الواجب .
( 3 ) . أى : الحجّ .
( 4 ) . أى : مجىء وقت الحجّ .
( 5 ) . أى : للمكلّف .
( 6 ) . أى : الواجب المعلّق .
( 7 ) . أى : فى الواجب المشروط .
( 8 ) . أى : الواجب .
( 9 ) . عطف تفسيرى .
( 10 ) . أى : الشرط .
( 11 ) . و قد تقدّم آنفا تصريحه بأنّ لفظ « الواجب » مجاز فى المشروط .
( 12 ) . اشكال اول بر صاحب فصول .
( 13 ) . أى : المشروط .
( 14 ) . بر مسلك شيخ در واجب مشروط .
( 15 ) . أى : الشيخ .
( 16 ) . أى : انكار الشيخ التقسيم .
( 17 ) . أى : صاحب الفصول .