و أمّا على المختار لشيخنا العلّامة « 1 » - أعلى اللّه مقامه - فلأنّه « 2 » و إن كان من المقدّمات الوجودية للواجب ، إلّا أنّه اخذ « 3 » على نحو لا يكاد يترشّح عليه « 4 » الوجوب منه « 5 » ، فإنّه « 6 » جعل الشّيء « 7 » واجبا على تقدير حصول ذاك الشّرط « 8 » ، فمعه « 9 » كيف يترشّح عليه « 10 » الوجوب و يتعلّق به « 11 » الطّلب ؟ و هل هو إلّا طلب الحاصل ؟ نعم على مختاره « 12 » - قدّس سرّه - لو كانت له « 13 » مقدّمات وجوديّة « 14 » غير معلّق عليها وجوبه « 15 » ، لتعلّق بها « 16 » الطّلب في الحال على تقدير اتّفاق وجود الشّرط في الاستقبال ، و ذلك لأنّ إيجاب ذي المقدّمة على ذلك « 17 » حاليّ ، و الواجب إنّما هو استقباليّ ، كما يأتي في الواجب المعلّق « 18 » ، فإنّ الواجب المشروط على مختاره « 19 » ، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول « 20 » من المعلّق ، فلا تغفل .
هذا في غير المعرفة و التعلّم من المقدّمات ، و أمّا المعرفة ، فلا يبعد القول بوجوبها ، حتّى في الواجب المشروط - بالمعنى المختار - قبل حصول شرطه ، لكنّه « 21 » لا بالملازمة ، بل من باب استقلال العقل بتنجّز الأحكام على الأنام بمجرّد قيام احتمالها « 22 » ، إلّا مع الفحص و اليأس عن الظّفر بالدليل على التّكليف ، فيستقلّ « 23 » بعده « 24 » بالبراءة ، و أنّ العقوبة على المخالفة بلا حجّة و بيان ، و المؤاخذة عليها بلا برهان ، فافهم .
هامش
( 1 ) . من رجوع الشرط إلى المادّة لبّا ؛ مطارح الأنظار : ص 45 .
( 2 ) . أى : الشرط .
( 3 ) . أى : اخذ فى الخطاب .
( 4 ) . أى : الشرط .
( 5 ) . أى : الواجب ( ذى المقدّمة ) .
( 6 ) . ضمير شأن .
( 7 ) . كالإكرام و الحجّ .
( 8 ) . كالمجىء و التمكّن .
( 9 ) . أى : مع حصول الشرط .
( 10 ، 11 ) . أى : الشرط .
( 12 ) . أى : مختار شيخنا العلّامة .
( 13 ) . أى : الواجب المشروط .
( 14 ) . كالزّاد و الراحلة .
( 15 ) . أى : الواجب المشروط .
( 16 ) . أى : المقدّمات الوجوديّة غير . . . .
( 17 ) . أى : على مختار شيخنا العلّامة .
( 18 ) . سيأتى عند قوله : « و ربما أشكل . . . » .
( 19 ) . أى : مختار شيخنا العلّامة .
( 20 ) . الفصول ، ص 79 .
( 21 ) . أى : وجوب معرفة الأحكام و تعلّمها .
( 22 ) . أى : الأحكام .
( 23 ) . أى : يستقلّ العقل .
( 24 ) . أى : بعد الفحص و اليأس .