و أمّا بناء على تبعيّتها للمصالح و المفاسد في المأمور به ، و المنهيّ عنه ، فكذلك « 1 » ؛ ضرورة أنّ التبعيّة كذلك « 2 » ، إنّما تكون « 3 » في الأحكام الواقعيّة بما هي واقعيّة « 4 » ، لا بما هي فعليّة ، فإنّ المنع عن فعليّة تلك الأحكام « 5 » غير عزيز « 6 » ، كما في موارد الأصول و الأمارات على خلافها « 7 » ، و في بعض الأحكام « 8 » في أوّل البعثة ، بل إلى يوم قيام القائم عجّل اللّه فرجه ، مع أنّ حلال محمّد ( صلّى اللّه عليه و آله ) حلال إلى يوم القيامة ، و حرامه حرام إلى يوم القيامة ، و مع ذلك ربما يكون المانع عن فعليّة بعض الأحكام باقيا مرّ اللّيالي و الأيّام ، إلى أن تطلع شمس الهداية و يرتفع « 9 » الظلّام ، كما يظهر من الأخبار المرويّة « 10 » عن الأئمّة ( عليهم السلام ) .
فإن قلت : فما فائدة الإنشاء ؟ إذا لم يكن المنشأ به « 11 » طلبا فعليا ، و بعثا حاليّا .
قلت : كفى فائدة « 12 » له « 13 » أنّه « 14 » يصير بعثا فعليّا بعد حصول الشّرط ، بلا حاجة إلى خطاب آخر ، بحيث لولاه « 15 » لما كان فعلا متمكّنا من الخطاب . هذا مع « 16 » شمول الخطاب كذلك « 17 » للإيجاب « 18 » فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون « 19 » بعثا فعليّا بالإضافة إليه « 20 » ، و تقديريّا بالنسبة إلى الفاقد له « 21 » ، فافهم و تأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : فى غاية الوضوح .
( 2 ) . أى : أنّ تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد فى المأمور به .
( 3 ) . أى : تكون التبعيّة .
( 4 ) . أى : فى مرتبة الإنشاء و الجعل .
( 5 ) . أى : الاحكام الواقعيّة .
( 6 ) . أى : غير نادر .
( 7 ) . أى : خلاف الأحكام الواقعيّة .
( 8 ) . كحرمة شرب الخمر .
( 9 ) . ( خ ل ) : و ارتفع الظلام .
( 10 ) . الكافى : ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع و الرأى و المقاييس ، الحديث 19 ؛ الكافى : ج 2 ، كتاب الإيمان و الكفر ، باب الشرائع ، الحديث 2 .
( 11 ) . أى : بالإنشاء .
( 12 ) . « فائدة » تمييز است ( أى : من حيث الفائدة ) .
( 13 ) . أى : للإنشاء .
( 14 ) . أى : أنّ المنشأ ( أنّ و ما بعدش تأويل مصدر رفته و بهعنوان فاعل « كفى » قرار مىگيرد ) .
( 15 ) . أى : الإنشاء الفعلى .
( 16 ) . اشاره به فائده دوم .
( 17 ) . أى : خطابا شرطيّا و معلّقا .
( 18 ) . متعلّق به « شمول » .
( 19 ) . أى : يكون الإيجاب .
( 20 ) . أى : الواجد .
( 21 ) . أى : الشرط .