من قبل الاستعمال ، كالأسماء ، و إنّما الفرق بينهما « 1 » أنّها « 2 » وضعت لتستعمل و قصد « 3 » بها المعنى بما هو هو ، و الحروف وضعت لتستعمل و قصد « 4 » بها معانيها بما هي آلة و حالة لمعاني المتعلّقات ، فلحاظ الآليّة كلحاظ الاستقلاليّة ليس من طوارئ المعنى ، بل من مشخّصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولي الدّراية و النّهى « 5 » .
فالطّلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه « 6 » مطلق ، قابل لأن يقيّد ، مع أنّه لو سلّم أنه « 7 » فرد ، فإنّما يمنع عن التّقيّد لو أنشئ أوّلا غير مقيد ، لا ما إذا أنشئ من الأوّل مقيّدا ، غاية الأمر قد دلّ عليه « 8 » بدالّين « 9 » ، و هو « 10 » غير إنشائه « 11 » أوّلا ثمّ تقييده « 12 » ثانيا ، فافهم .
فإن قلت : على ذلك « 13 » ، يلزم تفكيك الإنشاء « 14 » من المنشأ « 15 » حيث لا طلب قبل حصول الشّرط .
قلت : المنشأ إذا كان هو « 16 » الطّلب على تقدير حصوله « 17 » ، فلا بدّ أن لا يكون « 18 » قبل حصوله « 19 » طلب و بعث ، و إلّا لتخلّف « 20 » عن إنشائه « 21 » ، و إنشاء أمر على تقدير كالإخبار « 22 » به ، به مكان من الإمكان ، كما يشهد به الوجدان ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : الحروف و الأسماء .
( 2 ) . أى : الحروف .
( 3 ) . ( خ ل ) : و تقصد .
( 4 ) . ( خ ل ) : و تقصد .
( 5 ) . جمع « نهيه » ( عقل ) .
( 6 ) . أى : الطلب .
( 7 ) . أى : الطلب .
( 8 ) . أى : الطلب المقيّد .
( 9 ) . مثل اينكه اصل مطلب از « أكرم » ، و قيد از « إن جاءك » فهميده مىشود ( تعدّد دالّ و مطلوب ) .
( 10 ) . أى : انشاء الطلب مقيّدا .
( 11 ) . أى : الطلب .
( 12 ) . أى : الطلب .
( 13 ) . أى : على رجوع القيد إلى الهيئة ( الطلب ) .
( 14 ) . أى : انشاء الطلب و إيجاده .
( 15 ) . أى : الطلب و وجوده .
( 16 ) . أى : المنشأ .
( 17 ) . أى : الشرط .
( 18 ) . تامّه .
( 19 ) . أى : الشرط .
( 20 ) . أى : لتخلّف المنشأ .
( 21 ) . أى : المنشأ .
( 22 ) . أى : كالإخبار بأمر على تقدير ( أى : الإخبار التعليقي ، ك : إن جئتنى أكرمك ) .