بحيث يكون الطلب و الإيجاب في الخطاب فعليّا و مطلقا ، و إنّما الواجب يكون خاصّا و مقيّدا ، و هو « 1 » الإكرام على تقدير المجيء ، فيكون الشّرط من قيود المادّة لا الهيئة ، كما نسب ذلك « 2 » إلى شيخنا العلّامة « 3 » أعلى اللّه مقامه ، مدعيا « 4 » لامتناع كون الشّرط من قيود الهيئة واقعا ، و « 5 » لزوم كونه « 6 » من قيود المادّة « 7 » لبّا ، مع الاعتراف بأنّ قضيّة القواعد العربيّة أنّه « 8 » من قيود الهيئة ظاهرا .
أمّا امتناع كونه « 9 » من قيود الهيئة ، فلأنّه « 10 » لا إطلاق « 11 » في الفرد الموجود من الطّلب المتعلّق بالفعل « 12 » ، المنشأ « 13 » بالهيئة ، حتّى يصحّ القول بتقييده « 14 » به شرط و نحوه « 15 » ، فكلّ ما يحتمل رجوعه إلى الطّلب الّذي يدلّ عليه الهيئة ، فهو عند التّحقيق راجع إلى نفس المادّة .
و أمّا لزوم كونه « 16 » من قيود المادّة لبّا « 17 » ، فلأنّ العاقل إذا توجّه إلى شيء و التفت إليه ، فإمّا أن يتعلّق طلبه « 18 » به « 19 » ، أو لا يتعلّق به « 20 » طلبه « 21 » أصلا ، لا كلام على الثّاني .
و على الأوّل : فإمّا أن يكون ذاك الشّيء موردا لطلبه و أمره مطلقا على اختلاف طوارئه « 22 » ، أو « 23 » على تقدير خاصّ ، و ذلك التّقدير « 24 » تارة يكون من الأمور الاختياريّة ، و اخرى لا يكون كذلك ، و ما كان من الأمور الاختياريّة قد يكون مأخوذا فيه « 25 » على نحو
هامش
( 1 ) . أى : الواجب .
( 2 ) . أى : كون الشرط من قيود المادّة .
( 3 ) . أى : الشيخ الانصارى ( ره ) ، مطارح الأنظار : ص 45 و 46 و 52 .
( 4 ) . مدّعاى اول شيخ .
( 5 ) . أى : و مدّعيا للزوم . . . ( مدّعاى دوم ) .
( 6 ) . أى : الشرط .
( 7 ) . أى : عقلا .
( 8 ، 9 ) . أى : الشرط .
( 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : لا سعة و لا شمول و لا كليّة .
( 12 ) . أى : المادّة .
( 13 ) . صفت « الطلب » .
( 14 ) . أى : الطلب ( أو : الفرد الموجود من الطلب ) .
( 15 ) . كالوصف .
( 16 ) . أى : الشرط .
( 17 ) . أى : واقعا و وجدانا و عقلا .
( 18 ) . أى : العاقل .
( 19 ، 20 ) . أى : الشيء .
( 21 ) . أى : العاقل .
( 22 ) . أى : ذاك الشيء .
( 23 ) . عطف بر « مطلقا » .
( 24 ) . أى : التقدير الخاصّ .
( 25 ) . أى : الشيء الواجب .