تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الاجتماعية من وجه ، وبرأي ووجهة نظر الحكومة الإسلامية من جهة أخرى . 3 3 - متى شرعت الزكاة ؟ يستفاد من الآيات القرآنية المختلفة - ومن جملتها الآية ( 156 ) من سورة الأعراف ، والآية ( 3 ) من سورة النمل ، والآية ( 4 ) من سورة لقمان ، والآية ( 7 ) من سورة فصلت ، وكلها سور مكية - أن حكم وجوب الزكاة نزل في مكة ، وكان المسلمون ملزمين بأدائها كواجب شرعي ، لكن لما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة وأسس الدولة الإسلامية ، وكان لابد من إيجاد بيت المال ، أمره الله سبحانه بأن يأخذ الزكاة من الناس بنفسه - لا أنهم يصرفون الزكاة بأنفسهم حسب ما يرونه - فنزلت الآية ( 103 ) من سورة التوبة : خذ من أموالهم صدقة . . . . والمشهور أن ذلك كان في السنة الثانية للهجرة ، ثم بينت الآية التي نبحثها - الآية ( 60 ) من سورة التوبة - موارد صرف الزكاة بصورة دقيقة . ولا ينبغي التعجب من أن تشريع أخذ الزكاة في الآية ( 103 ) ، وبيان موارد صرفها - والذي يقال أنه نزل في السنة التاسعة للهجرة - في الآية ( 60 ) ، لأنا نعلم أن آيات القرآن لم تجمع وترتب حسب تأريخ نزولها ، بل بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث أمر بوضع كل آية في مكانها المناسب . 3 4 - من هم المقصودون ب‍ المؤلفة قلوبهم ؟ الذي يفهم من تعبير المؤلفة قلوبهم أن أحد موارد صرف الزكاة هم الأفراد الذين يراد استمالتهم وجلب محبتهم بالزكاة ، لكن هل المراد منهم الكفار الذين يمكن الاستعانة بهم في أمر الجهاد ببذل الزكاة لهم ، أم يدخل معهم المسلمون ضعيفو الإيمان ؟ وكما قلنا في المباحث الفقهية ، فإن لهذه الآية ، وكذلك للروايات الواردة في هذا الموضوع مفهوما واسعا ، ولهذا فإنها تشمل كل من يمكن استمالته من أجل نفع