لمقابلتهم أمر جائز .
وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ،
ولا مسلم ، ولا كرامة " . ( 1 )
ومما يلفت النظر أن الروايات قد أظهرت أن تعين الزكاة بهذا المقدار يبين دقة
حسابات الإسلام ، فإن المسلمين جميعا لو أدوا زكاة أموالهم بصورة دقيقة
وكاملة فسوف لن يبقى فقير أو محروم في كافة أنحاء البلاد الإسلامية . ففي
رواية عن الصادق ( عليه السلام ) : " ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا . . .
وإن الناس ما افتقروا ، ولا احتاجوا ، ولا جاعوا ، ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء " ( 2 ) .
وكذلك يفهم من الروايات أن أداء الزكاة سبب لحفظ أصل الملك والأموال
وتحكيم أسسها ، بحيث أن الناس إذا أهملوا تطبيق هذا الأصل الإسلامي المهم
فإن الفاصلة والتفاوت بين الطبقات سيصل إلى حد يعرض أموال الأغنياء إلى
الخطر .
في حديث عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " حصنوا أموالكم بالزكاة " ( 3 ) . وبهذا
المضمون نقلت روايات أخرى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ولمزيد الاطلاع على هذه الأحاديث راجع الأبواب : الأول والثالث والرابع
والخامس من أبواب الزكاة من المجلد السادس من وسائل الشيعة .
3 6 - ما الفرق بين العطف ب " اللام أو في " ؟
النقطة الأخيرة التي ينبغي الالتفات إليها ، هي أن في الآية التي نبحثها أربعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 20 ، باب 4 ، حديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 4 ، باب 1 من أبواب الزكاة حديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 6 ، باب 1 ، من أبواب الزكاة ، حديث 11 .