تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأسباب تأخرهم في الوقت الحاضر ، ويعدون الأمر أحجية ولغزا لا ينحل ، من الأفضل لهم أن يأتوا ويفكروا في هذه الآية ليتضح لهم الجواب على ما يرد في خواطرهم . مما ينبغي الالتفات إليه آنفة الذكر عندما تتحدث عن هزيمتي المنافقين واندحارهم ، تبين ذلك بتفصيل ونحن نتربص أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا إلا أنها تمر على بيان انتصار المؤمنين بإجمال ، فكأن المسألة من الوضوح بمكان حتى أنها لا تحتاج إلى بيان وشرح ، وهذه لطيفة بلاغية تناولتها الآية الكريمة . 3 3 - صفات المنافقين نؤكد مرة أخرى على أنه لا ينبغي أن نقرأ هذه الآيات ونعد موضوعها مسألة تاريخية ترتبط بما سبق ، بل علينا أن نعتبرها درسا ليومنا وأمسنا وغدنا ، ولجميع الناس . فليس من مجتمع يخلو من مجموعة منافقين ، قلت أو كثرت ، وصفاتهم على شاكلة واحدة تقريبا . فالمنافقون عادة أناس جهلة أنانيون متكبرون ، يزعمون بأنهم يتمتعون بقسط وافر واف من العقل والدراية ! إنهم في عذاب وحسرة ما دام الناس في راحة وسرور ويفرحون عندما تحل بهم كارثة ! . إنهم يتخبطون في دوامة من الوهم والشك والحيرة ، ولذلك فهم يخطون تارة نحو الأمام ، وأخرى إلى الوراء ! ! وعلى خلافهم المؤمنون ، فهم يشاركون الناس في السراء والضراء ، ولا يزعمون أنهم أولو علم ودراية ، ولا يستغنون عن رحمة الله ولطفه ، وقلوبهم تعشق الله ولا تخاف في سبيله من سواه ! * * *