تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
2 ملاحظتان 1 - إن أحد طرق معرفة جماعة المنافقين في كل مجتمع ، هو التدقيق في أسلوب استدلالهم وأعذارهم التي يذكرونها ليتركوا ما عليهم من الوظائف ، فهذه الأعذار تكشف - بجلاء - ما يدور في خلدهم وباطنهم . فهم غالبا ما يتشبثون بسلسلة من الموضوعات الجزئية والمضحكة أحيانا بدلا من الاهتمام بالمواضيع المهمة ، ويستعملون المصطلحات الشرعية لإغفال المؤمنين ويتذرعون بالأحكام الشرعية وأوامر الله ورسوله ، في حين غارقون في دوامة الخطايا ، جادون في عداوتهم للرسول ودينه القويم . 2 - للمفسرين أقوال مختلف في تفسير جملة وإن جهنم لمحيطة بالكافرين فقال بعضهم : هذه العبارة كناية عن إحاطة عوامل ورودهم إلى جهنم بهم ، أي أن ذنوبهم تحيط بهم ! وقال بعضهم : إن هذا التعبير من قبيل الحوادث الحتمية المستقبلية التي تذكر بصيغة الفعل الماضي أو الحال ، أي أن جهنم ستحيط بهم بشكل قاطع . كما ويحتمل أن نفسر الجملة بمعناها الحقيقي ، وهو أن جهنم موجودة فعلا ، وهي عبارة عن باطن هذه الدنيا ، فالكفار قابعون في وسط جهنم في حياتهم الدنيوية وإن لم يصدر الأمر بتأثيرها ، كما أن الجنة موجودة في هذه الدنيا أيضا وتحيط بالجميع ، غاية ما في الأمر لما كان أهل الجنة جديرين بها فسيكونون مرتبطين بها ، وأهل النار جديرون بالنار فهم من أهلها أيضا . * * *