2 الآية
ومنهم من يقول أئذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا
وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ( 49 )
2 سبب النزول
قال جماعة من المفسرين : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعبئ المسلمين ويهيؤهم لمعركة
تبوك ويدعوهم للتحرك نحوها ، فبينا هو على مثل هذه الحال إذا برجل من رؤساء
طائفة " بني سلمة " يدعى " جد بن قيس " وكان في صفوف المنافقين ، فجاء إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مستأذنا أن لا يشهد المعركة ، متذرعا بأن فيه شبقا إلى النساء ، وإذا ما
وقعت عيناه على بنات الروم فربما سيهيم ولها بهن وينسحب من المعركة ! ! فأذن
له النبي بالانصراف .
فنزلت الآية أعلاه معنفة ذلك الشخص !
فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بني سلمة وقال : من كبيركم ؟ فقالوا : جد بن قيس ، إلا أنه
رجل بخيل وجبان ، فقال : وأي شئ أبشع من البخل ؟ ثم قال : إن كبيركم ذلك الشاب
الوضئ الوجه بشر بن براء " وكان رجلا سخيا سمحا بشوشا " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 73
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٣